التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ ٱلسَّمَآءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِيَاطِ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ
٤٠
لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظَّالِمِينَ
٤١
-الأعراف

تيسير التفسير

الآيات (هنا): الآيات الدالة على أصول الدين وأحكام الشرع.
الجمل: الحيوان المعروف. سم الخياط: ثقب الابرة. يلج: يدخل المجرمين: المفسدين المذنبين، وأصل الجرم القطعُ، والجرم الذنب. المهاد: الفراش الغواشي: الاغطية، وكل ما يستر ويغطي، والمعنى ان النار محيطة بهم من كل جهة.
في هاتين الآيتين تتمةُ ما سلَفَ من وعيد الكفار وجزاء المكذّبين.
ان الذين كذّبوا بآياتنا المنزَلَة في الكتُب، ولم يتّبعوا رسُلنا، بل تكبّروا عن التصديق بما جاءوا به ولم يتوبوا - ميؤوس من قبول أعمالهم، ومن المستحيل ان يدخُلوا الجنة، كاستحالة دخول الجمل في ثُقب الإبرة.
{وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ}.
على هذا النحو من العقاب نعاقبُ المجرمين المكذِّبين والمستكبرين من كل أُمة.
قراءات:
قرأ ابو عمرو: لا تُفْتَحُ بالتخفيف. وقرأ حمزة والكسائي: لا يُفْتَحُ بالياء.
{لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ...}.
إنّ لهم في جهنم فراشاً من نار، وأغطيةً من نار، أي أن النار محيطة بهم مطبِقة عليهم كما جاء في كثير من الآيات {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} وهذا جزاء الظالمين.