التفاسير

< >
عرض

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ
٤٦
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٤٧
-يونس

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخاطباً لرسوله صلى الله عليه وسلم: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} أي ننتقم منهم في حياتك لتقر عينك منهم {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ}، أي مصيرهم ومنقلبهم، والله يشهد على أفعالهم بعدك، وقوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ} قال مجاهد: يعني يوم القيامة {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ} الآية، كقوله تعالى: { وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } [الزمر: 69] الآية، فكل أمة تعرض على الله بحضرة رسولها؛ وكتاب أعمالها من خير وشر شاهد عليها وحفظتهم من الملائكة شهود أيضاً، وهذه الأمة الشريفة وإن كانت آخر الأمم في الخلق، إلا أنها أول الأمم يوم القيامة، يفصل بينهم ويقضى لهم، كما جاء في "الصحيحين" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق" ، فأمته إنما حازت قصب السبق بشرف رسولها صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين.