التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
٦٣
قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ
٦٤
-يوسف

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى عنهم إنهم رجعوا إلى أبيهم: {قَالُواْ يٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ} يعنون بعد هذه المرة إن لم ترسل معنا أخانا (بنيامين)، فأرسله معنا نكتل {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} أي لا تخف عليه فإنه سيرجع إليك، وهذا كما قالوا له في يوسف { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [يوسف: 12] ولهذا قال لهم: {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ} أي هل أنتم صانعون به إلا كما صنعتم بأخيه من قبل، تغيبونه عني وتحولون بيني وبينه؟ {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً}، {وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ} أي هو أرحم الراحمين بي وسيرحم كبري وضعفي ووجدي بولدي وأرجو من الله أن يرده عليَّ ويجمع شملي به، إنه أرحم الراحمين.