التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مَا نَبْغِي هَـٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
٦٥
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ
٦٦
-يوسف

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى: ولما فتح إخوة يوسف متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم، هي التي كان أمر يوسف فتيانه بوضعها في رحالهم، ولما وجدوها في متاعهم {قَالُواْ يٰأَبَانَا مَا نَبْغِي} أي ماذا نريد، {هَـٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}، كما قال قتادة: ما نبغي وراء هذا إن بضاعتنا ردت إلينا وقد أوفى لنا الكيل، {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، {وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ}، وذلك أن يوسف عليه السلام كان يعطي كل رجل حمل بعير، {ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} هذا من تمام الكلام وتحسينه، أي إن هذا يسير في مقابلة أخذ أخيهم ما يعدل هذا، {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ} أي تحلفون بالعهود والمواثيق، {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ}، إلا أن تغلبوا كلكم ولا تقدرون على تخليصه، {فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} أكده عليهم، {قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} قال ابن إسحاق: وإنما فعل ذلك لأنه لم يجد بداً من بعثهم لأجل الميرة التي لا غنى لهم عنها فبعثه معهم.