التفاسير

< >
عرض

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً
٧٦
-مريم

مختصر تفسير ابن كثير

لما ذكر تعالى إمداد من هو في الضلالة فيما هو فيه، وزيادته على ما هو عليه، أخبر بزيادة المهتدين هدى، كما قال تعالى: { وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَاناً } [التوبة: 124] الآيتين. وقوله: {وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ} قد تقدم تفسيرها في سورة الكهف {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} أي جزاء {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أي عاقبة ومرداً على صاحبها. عن أبي سلمة بن عبد الرحمٰن، قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأخذ عوداً يابساً فحط ورقه، ثم قال: "إن قول لا إلٰه إلاّ الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله تحط الخطايا كما تحط ورق هذه الشجرة الريح، خذهن يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن، هن الباقيات الصالحات وهن من كنوز الجنة" . قال أبو سلمة: فكان أبو الدرداء إذا ذكر هذا الحديث قال لأهللن الله ولأكبرن الله ولأسبحن الله، حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون.