التفاسير

< >
عرض

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٣٨
لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
٣٩
بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ
٤٠
-الأنبياء

مختصر تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن المشركين أنهم يستعجلون أيضاً بوقوع العذاب بهم، تكذيباً وجحوداً وكفراً وعناداً فقال: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}؟ قال الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ} أي لو تيقنوا أنها واقعة بهم لا محالة لما استعجلوا. ولو يعلمون حين يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم { لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } [الزمر: 16]، وقال في هذه الآية، {حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ}، فالعذاب محيط بهم من جميع جهاتهم {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي لا ناصر لهم، كما قال: { وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ } [الرعد: 34]، وقوله: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً} أي تأتيهم النار بغتة أي فجأة، {فَتَبْهَتُهُمْ} أي تذعرهم فيستسلمون لها، حائرين لا يدرون ما يصنعون {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا} أي ليس لهم حيلة في ذلك، {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي ولا يؤخر عنهم ذلك ساعة واحدة.