التفاسير

< >
عرض

أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ
١٨١
وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ
١٨٢
وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ
١٨٣
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ
١٨٤
-الشعراء

مختصر تفسير ابن كثير

يأمرهم عليه السلام بإيفاء المكيال والميزان وينهاهم عن التطفيف فيهما فقال: {أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ} أي إذا دفعتم للناس فكملوا الكيل لهم، ولا تبخسوا الكيل فتعطوه ناقصاً وتأخذوه إذا كان لكم تاماً وافياً، ولكن خذوا كما تعطون، وأعطوا كما تأخذون {وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ} والقسطاس هو الميزان، قال مجاهد: هو العدل بالرومية، وقال قتادة: القسطاط العدل، وقوله: {وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ} أي لا تنقصوهم أموالهم {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ} يعني قطع الطريق كما قال في الآية الأخرى { وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ } [الأعراف: 86]، وقوله: {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} يخوفهم بأس الله الذي خلقهم وخلق آباءهم الأوائل، كما قال موسى عليه السلام { رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } [الشعراء: 26] قال ابن عباس ومجاهد: {وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} يقول: خلق الأولين، وقرأ ابن زيد { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً } [يس: 62].