التفاسير

< >
عرض

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
١٠١
-الأنعام

مختصر تفسير ابن كثير

{بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي مبدعهما وخالقهما ومنشئهما ومحدثهما على غير مثال سبق، ومنه سميت البدعة بدعة، لأنه لا نظير لها فيما سلف، {أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} أي كيف يكون له ولد {وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ} أي والولد إنما يكون متولداً بين شيئين متناسبين، والله تعالى لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه لأنه خالق كل شيء، فلا صاحبة له ولا ولد كما قال تعالى: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً } [مريم: 88-89]، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، فبين تعالى أنه الذي خلق كل شيء وأنه بكل شيء عليم، فكيف يكون له صاحبة من خلقه تناسبه وهو الذي لا نظير له، فأنّى يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.