التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَٰجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ
١٣٩
-الأنعام

مختصر تفسير ابن كثير

قال ابن عباس: {وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا} الآية، قال: اللبن كانوا يحرمونه على إناثهم ويشربه ذكرانهم، وكانت الشاة إذا ولدت ذكراً ذبحوه، وكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت فلم تذبح، وإن كانت ميتة فهم فيه شركاء، فنهى الله عن ذلك، وقال الشعبي: البحيرة لا يأكل من لبنها إلاّ الرجال، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنساء، وقال مجاهد في قوله: {وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا} قال: هي السائبة والبحيرة، {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} أي قولهم الكذب في ذلك، كقوله تعالى: { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ } [النحل: 116] الآية، {إِنَّهُ حِكِيمٌ} أي في أفعاله وأقواله وشرعه وقدره، {عَلِيمٌ} بأعمال عباده من خير وشر وسيجزيهم عليها أتم الجزاء.