خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً
٧٢
-مريم

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالـى ذكره: {ثم ننـجي} من النار بعد ورود جميعهم إياها، {الذين اتقوا} فخافوه، بأداء فرائضه واجتناب معاصيه {وَنَذَرُ الظَّالِـمِينَ فِـيها جِثِـيًّا} يقول جلّ ثناؤه: وندع الذين ظلـموا أنفسهم، فعبدوا غير الله، وعصَوا ربهم، وخالفوا أمره ونهيه من النار، جثـياً، يقول: بروكاً علـى ركبهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَنَذَرُ الظَّالِـمِينَ فِـيها جثِـياً} علـى ركبهم.

حدثنا الـحسن ابن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة {وَنَذَرُ الظَّالِـمينَ فِـيها جِثِـيًّا} علـى ركبهم.

حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قوله: {وَنَذَرُ الظَّالِـمِينَ فِـيها جِثِـيًّا} قال: الـجُثِـيّ: شرّ الـجلوس، لا يجلس الرجل جاثـيا إلاَّ عند كرب ينزل به.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ثُمَّ نُنَـجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِـمِينَ فِـيها جِثِـيًّا} إن الناس وردوا جهنـم وهي سوداء مظلـمة، فأما الـمؤمنون فأضاءت لهم حسناتهم، فأنـجوا منها. وأما الكفـار فأوبقتهم أعمالهم، واحْتُبِسوا بذنوبهم.