خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٧٦
إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ
١٧٧
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٧٨
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٧٩
-الشعراء

جامع البيان في تفسير القرآن

.

يقول تعالـى ذكره: {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ}. والأيكة: الشجر الـملتفّ، وهي واحدة الأيك، وكلّ شجر ملتفّ فهو عند العرب أيكة ومنه قول نابغة بنـي ذبـيان:

تَـجْلُو بِقادِمَتـيْ حَمامَةِ أيْكَةٍبَرَدا أُسِفّ لِثاتُهُ بـالإثْمِدِ

وأصحاب الأيكة: هم أهل مَدْيَنَ فـيـما ذُكر.

ذكر من قال ذلك:

حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} يقول: أصحاب الغيضة.

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} قال: الأيكة: مـجمع الشجر.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} قال: أهل مدين، والأيكة: الـملتفّ من الشجر.

حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} قال: الأيكة: الشجر، بعث الله شعيبـاً إلـى قومه من أهل مدين، وإلـى أهل البـادية، قال: وهم أصحاب لـيكة، ولـيكة والأيكة: واحد.]

وقوله {إذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ ألا تَتَّقُونَ} يقول تعالـى ذكره: قال لهم شعيب: ألا تتقون عقاب الله علـى معصيتكم ربكم {إنّـي لَكُمْ} من الله {رَسُولٌ آمِينٌ} علـى وحيه {فـاتَّقُوا} عقاب {اللَّهَ} علـى خلافكم أمره {وأطِيعُونِ} ترشدوا.