خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ
٦٢
-الأنفال

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالى ذكره: وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء، إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم خداعك والمكر بك {فإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} يقول: فإن الله كافيكهم وكافيك خداعهم إياك، لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان ومتضمن أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى. {هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} يقول: الله الذي قوّاك بنصره إياك على أعدائه، {وبالمؤْمِنِينَ} يعني بالأنصار.

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وَإنْ يُرِيدُوا أن يَخْدَعُوكَ} قال: قريظة.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وَإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} هو من وراء ذلك.

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: {هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} قال: بالأنصار.