خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
٧٩
-الكهف

{لِمَسَـٰكِينَ } قيل كانت لعشرة إخوة، خمسة منهم زمنى، وخمسة يعملون في البحر {وَرَاءهُم } أمامهم، كقوله تعالى: { مّن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ } [المؤمنون: 100] وقيل: خلفهم، وكان طريقهم في رجوعهم عليه وما كان عندهم خبره، فأعلم الله به الخضر وهو «جلندي». فإن قلت: قوله: {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا } مسبب عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب، فلم قدّم عليه؟ قلت: النية به التأخير، وإنما قدم للعناية، ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده، ولكن مع كونها للمساكين، فكان بمنزلة قولك: زيد ظني مقيم. وقيل في قراءة أبيّ وعبد الله: كل سفينة صالحة.