خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
٨٩
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً
٩٠
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً
٩١
-الكهف

{بَيْنَ السَّدَّيْنِ } بين الجبلين وهما جبلان سدّ ذو القرنين مما بينهما. قرىء: «بالضم والفتح». وقيل: ما كان من خلق الله تعالى فهو مضموم، وما كان من عمل العباد فهو مفتوح؛ لأنّ السدّ بالضم فعل بمعنى مفعول، أي: هو مما فعله الله تعالى وخلقه. والسدّ - بالفتح -: مصدر حدث يحدثه الناس. وانتصب {بَيْنَ} على أنه مفعول به مبلوغ، كما انجر على الإضافة في قوله: { هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ } [الكهف: 78] وكما ارتفع في قوله: { لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } [الأنعام: 94] لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفاً، وهذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق {مِن دُونِهِمَا قَوْماً } هم الترك {لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً } لا يكادون يفهمونه إلاّ بجهد ومشقّة من إشارة ونحوها كما يفهم إلبكم وقرىء: «يفقهون» أي لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه، لأنّ لغتهم غريبة مجهولة.