خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
٣٩
قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ
٤٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ
٤١
-المؤمنون

{قَلِيلٌ } صفة للزمان، كقديم وحديث، في قولك: ما رأيته قديماً ولا حديثاً. وفي معناه: عن قريب. و {مَا } توكيد قلة المدّة وقصرها {ٱلصَّيْحَة } صيحة جبريل عليه السلام: صاح عليهم فدمّرهم {بِٱلْحَقِّ } بالوجوب؛ لأنهم قد استوجبوا الهلاك. أو بالعدل من الله، من قولك: فلان يقضي بالحق إذا كان عادلاً في قضاياه:{فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءً} شبههم في دمارهم بالغثاء: وهو حميل السيل مما بلي واسودّ من العيدان والورق. ومنه قوله تعالى: { فَجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَىٰ } [الأعلى: 5] وقد جاء مشدّداً في قول امريء القيس:

مِنَ السَّيْلِ وَالْغُثَّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ

بعداً، وسحقاً، ودفراً ونحوها؛ مصادر موضوعة مواضع أفعالها، وهي من جملة المصادر التي قال سيبويه: نصبت بأفعال لا يستعمل إظهارها. ومعنى {فَبُعْدًا }: بعدوا، أي: هلكوا يقال: بعد بعداً وبعداً، نحو رشد رشداً ورشداً. و {لّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ } بيان لمن دعي عليه بالبعد، نحو: { هَيْتَ لَكَ } [يوسف: 23]. و { لِمَا تُوعَدُونَ } } [المؤمنون: 36].