خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ
٥٧
وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ
٥٨
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ
٥٩
وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ
٦٠
أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ
٦١
-المؤمنون

{يُؤْتُونَ مَا ءَاتَواْ } يعطون ما أعطوا، وفي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة:

(721) «يأتون ما أتوا»، أي يفعلون ما فعلوا. وعنها أنها قالت:

(722) قلت: يا رسول الله، هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله؟ قال: «لا يا ابنة الصدّيق، ولكن هُوَ الَّذِي يصلي ويصومُ ويتصدّقُ، وهو على ذَلك يخافُ اللَّه؟ قال: لا يا ابنة الصدّيق، ولكن هو الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو على ذلك يخاف الله أن لا يقبلَ مِنْهُ. {يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ } يحتمل معنيين، أحدهما: أن يراد يرغبون في الطاعات أشدّ الرغبة فيبادرونها. والثاني: أنهم يتعجلون في الدنيا المنافع ووجوه الإكرام، كما قال: { فَـاتَـٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلأَخِرَةِ } [آل عمران: 148]، { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ } [العنكبوت: 27] لأنهم إذا سورع بها لهم، فقد سارعوا في نيلها وتعجلوها، وهذا الوجه أحسن طباقاً للآية المتقدمة، لأنّ فيه إثبات ما نفي عن الكفار للمؤمنين. وقرىء: «يسرعون في الخيرات» {لَهَا سَـٰبِقُونَ } أي فاعلون السبق لأجلها أو سابقون الناس لأجلها، أو إياها سابقون، أي: ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا. ويجوز أن يكون {لَهَا سَـٰبِقُونَ } خبراً بعد خبر. ومعنى {وَهُمْ لَهَا } كمعنى قوله:

أَنْتَ لَهَا أَحْمَدُ مِنْ بَيْنِ الْبَشَرِ