خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ
٣٨
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ
٣٩
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبِينَ
٤٠
-الشعراء

اليوم المعلوم: يوم الزينة. وميقاته: وقت الضحى؛ لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى صلوات الله عليه من يوم الزينة في قوله: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى } [طه: 59] والميقات: ما وقت به، أي حدد من زمان أو مكان. ومنه: مواقيت الإحرام {هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ } استبطاء لهم في الاجتماع، والمراد منه: استعجالهم واستحثاثهم، كما يقول الرجل لغلامه: هل أنت منطلق: إذا أراد أن يحرّك منه ويحثه على الانطلاق، كأنما يخيل له أن أن الناس قد انطلقوا وهو واقف. ومنه قول تأبط شراً:

هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ لِحَاجَتِنَا أَو عَبْدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بْنِ مِخْرَاقِ

يريد: ابعثه إلينا سريعاً ولا تبطىء به {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ } أي في دينهم إن غلبوا موسى، ولا نتبع موسى في دينه. وليس غرضهم باتباع السحرة، وإنما الغرض الكلي: أن لا يتبعوا موسى، فساقوا الكلام مساق الكناية؛ لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا متبعين لموسى عليه السلام.