خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ يَٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ
٤٩
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
٥٠
-الزخرف

وقرىء «يا أيه الساحر» بضم الهاء، وقد سبق وجهه. فإن قلت: كيف سموه بالساحر مع قولهم {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ }؟ قلت: قولهم {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ }: وعد منوي إخلافه، وعهد معزوم على نكثه، معلق بشرط أن يدعو لهم وينكشف عنهم العذاب. ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } فما كانت تسميتهم إياه بالساحر بمنافية لقولهم: (إننا لمهتدون) وقيل: كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر لاستعظامهم علم السحر: {بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } بعهده عندك: من أن دعوتك مستجابة. أو بعهده عندك وهو النبوّة. أو بما عهد عندك فوفيت به وهو الإيمان والطاعة. أو بما عهد عندك من كشف العذاب عمن اهتدى.