خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقِيلِهِ يٰرَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ
٨٨
فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٨٩
-الزخرف

{وَقِيلِهِ} قرىء بالحركات الثلاث، وذكر في النصب عن الأخفش أنه حمله على: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله: وعنه: وقال قيله. وعطفه الزجاج على محل الساعة، كما تقول: عجبت من ضرب زيد وعمراً، وحمل الجرّ على لفظ الساعة، والرفع على الابتداء، والخبر ما بعده وجوّز عطفه على علم الساعة على تقدير حذف المضاف. معناه: وعنده علم الساعة وعلم قيله. والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضاً، ومع تنافر النظم. وأقوى من ذلك وأوجه: أن يكون الجرّ والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم: أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله، ولعمرك، ويكون قوله: {إِنَّ هَـؤلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ } جواب القسم، كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب. أو وقيله يا رب قسمي إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ } فأعرض عن دعوتهم يائساً عن إيمانهم، وودعهم وتاركهم، {وَقُلْ} لهم {سَلَـٰمٌ } أي تسلم منكم ومتاركة {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } وعيد من الله لهم وتسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم. والضمير في {وَقِيلِهِ} لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه.

عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(1109) "من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ادخلوا الجنة بغير حساب" .