خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ
٨٩
-النحل

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} وهم الأنبياء، شهداء على أممهم يوم القيامة بأنهم قد بلغوا الرسالة ودعَوْهم إلى الإيمان، في كل زمان شهيد وإن لم يكن نبياً؛ وفيهم قولان: أحدهما ـ أنهم أئمة الهدى الذين هم خلفاء الأنبياء. الثاني ـ أنهم العلماء الذين حفظ الله بهم شرائع أنبيائه.

قلت: فعلى هذا لم تكن فترة إلا وفيها من يوحّد الله؛ كقُس بن ساعدة، و "زيد بن عمرو بن نُفيل الذي قال فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم: يُبعث أمةً وحده" ، وسَطِيح، و "وَرَقة بن نَوْفل الذي قال فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم: رأيته ينغمس في أنهار الجنة" . فهؤلاء ومن كان مثلهم حجةٌ على أهل زمانهم وشهيد عليهم. والله أعلم. وقوله {وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاَءِ} تقدّم في البقرة والنساء.

قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ} نظيره: { مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَابِ مِن شَيْءٍ } [الأنعام: 38] وقد تقدّم، فلينظر هناك. وقال مجاهد: تبيانا للحلال والحرام.