خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
٦٣
-الأحزاب

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ} هؤلاء المؤذُون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا تُوعِّدوا بالعذاب سألوا عن الساعة، استبعاداً وتكذيباً، موهمين أنها لا تكون. {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ} أي أجبهم عن سؤالهم وقل علمها عند الله، وليس في إخفاء الله وقتها عني ما يُبطل نبوّتي، وليس من شرط النبيّ أن يعلم الغيب بغير تعليم من الله جلّ وعزّ {وَمَا يُدْرِيكَ} أي ما يعلمك. {لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} أي في زمان قريب. وقال صلى الله عليه وسلم: "بُعثت أنا والساعةُ كهاتين وأشار إلى السبّابة والوسطى" ، خرّجه أهل الصحيح. وقيل: أي ليست الساعة تكون قريباً، فحذف هاء التأنيث ذهاباً بالساعة إلى اليوم؛ كقوله: {إِنَّ رَحْمَةَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ} ولم يقل قريبة ذهاباً بالرحمة إلى العفو، إذ ليس تأنيثها أصليا. وقد مضى هذا مستوفى. وقيل: إنما أخفى وقت الساعة ليكون العبد مستعداً لها في كل وقت.