خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ
٢٩
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
٣٠
-فاطر

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً} هذه آية القراء العاملين العالمين الذين يقيمون الصلاة الفرض والنفل، وكذا في الإنفاق. وقد مضى في مقدّمة الكتاب ما ينبغي أن يَتخلّق به قارىء القرآن. {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} قال أحمد بن يحيـى: خبر «إن» «يرجون». {وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} قيل: الزيادة الشفاعة في الآخرة. وهذا مِثل الآية الأخرى: { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ـ إلى قوله ـ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ } [النور: 37 ـ 38]، وقوله في آخر النساء: { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ } [النساء: 173] وهناك بيناه. {إِنَّهُ غَفُورٌ} للذنوب. {شَكُورٌ } يقبل القليل من العمل الخالص، ويثيب عليه الجزيل من الثواب.