خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً
١١٠
-النساء

الجامع لاحكام القرآن

قال ٱبن عباس: عرض الله التوبة على بني أُبَيْرِق بهذه الآية، أي {وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً} بأن يسرق {أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} بأن يشرك {ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ} يعني بالتوبة، فإن الاستغفار باللسان من غير توبة لا ينفع، وقد بيّناه في «آل عمران» وقال الضحاك: نزلت الآية في شأن وحشي قاتِل حمزة أشرك بالله وقتل حمزة، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إني لنادِم فهل لي من توبة؟ فنزل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} الآية. وقيل: المراد بهذه الآية العموم والشمول لجميع الخلق. وروى سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة قالا: قال عبدالله بن مسعود من قرأ هاتين الآيتين من سورة «النساء» ثم ٱستغفر غفر له: {وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً} {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً}. وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: كنت إذا سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعني الله به ما شاء، وإذا سمعته من غيره حلفته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر: قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غَفَر له، ثم تلا هذه الآية{وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً}.