خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ
٦
وَمَا يَأْتِيهِم مِّنْ نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٧
فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ
٨
-الزخرف

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى:{وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ } «كَمْ» هنا خبرية والمراد بها التكثير؛ والمعنى ما أكثر ما أرسلنا من الأنبياء. كما قال: { كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } [الدخان: 25] أي ما أكثر ما تركوا. {وَمَا يَأْتِيهِم مِّنْ نَّبِيٍّ} أي لم يكن يأتيهم نبي {إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} كاستهزاء قومك بك. يعزي نبيّه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسلّيه. {فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً} أي قوماً أشدّ منهم قوّة. والكناية في «مِنْهُمْ» ترجع إلى المشركين المخاطبين بقوله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً} فكنّى عنهم بعد أن خاطبهم. و «أشدّ» نصب على الحال. وقيل هو مفعول؛ أي فقد أهلكنا أقوى من هؤلاء المشركين في أبدانهم وأتباعهم. {وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ} أي عقوبتهم؛ عن قتادة وقيل: صفحة الأولين؛ فخبرهم بأنهم أهلكوا على كفرهم؛ حكاه النقاش والمهدوِيّ. والْمَثَلُ: الوصف والخبر.