خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
٤١
إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٤٢
-الدخان

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى:{يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} «يَوْمَ» بدل من «يوم» الأوّل. والمَوْلَى: الْوَلِيُّ وهو ابن العمّ والناصر. أي لا يدفع ٱبن عم عن ٱبن عمه، ولا قريب عن قريبه، ولا صديق عن صديقه. {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي لا ينصر المؤمن الكافر لقرابته. ونظير هذه الآية: { وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً } [البقرة:8 4] الآية. {إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ} «مَنْ» رفع على البدل من المضمر في «يُنْصَرُونَ»؛ كأنك قلت: لا يقوم أحد إلا فلان. أو على الابتداء والخبر مضمر؛ كأنه قال: إلا من رحم الله فمغفور له؛ أو فيغني عنه ويشفع وينصر. أو على البدل من «مَوْلًى» الأول؛ كأنه قال: لا يغني إلا من رحم الله. وهو عند الكسائي والفرّاء نصب على الاستثناء المنقطع؛ أي لكن من رحم الله لا ينالهم ما يحتاجون فيه إلى مَن يغنيهم من المخلوقين. ويجوز أن يكون استثناء متصلاً؛ أي لا يغني قريب عن قريب إلا المؤمنين فإنه يؤذن لهم في شفاعة بعضهم لبعض. {إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} أي المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه؛ كما قال: { شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِي ٱلطَّوْلِ } [غافر: 3] فقرن الوعد بالوعيد.