خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ
٤
-آل عمران

انوار التنزيل واسرار التأويل

{مِن قَبْلُ} من قبل تنزيل القرآن. {هُدًى لّلنَّاسِ} على العموم إن قلنا إنا متعبدون بشرع من قبلنا، وإلا فالمراد به قومهما. {وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ } يريد به جنس الكتب الإِلهية، فإنّها فارقة بين الحق والباطل. ذكر ذلك بعد ذكر الكتب الثلاثة ليعم ما عداها، كأنه قال: وأنزل سائر ما يفرق به بين الحق والباطل، أو الزبور أو القرآن. وكرر ذكره بما هو نعت له مدحا وتعظيماً، وإظهاراً لفضله من حيث إنه يشاركهما في كونه وحياً منزلاً ويتميز بأنه معجز يفرق بين المحق والمبطل، أو المعجزات {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأيَـٰتِ ٱللَّهِ} من كتبه المنزلة وغيرها. {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} بسبب كفرهم. {وَٱللَّهُ عَزِيزٌ } غالب لا يمنع من التعذيب. {ذُو ٱنتِقَامٍ} لا يقدر على مثله منتقم، والنقمة عقوبة المجرم والفعل منه نقم بالفتح والكسر، وهو وعيد جيء به بعد تقرير التوحيد والإِشارة إلى ما هو العمدة في إثبات النبوة تعظيماً للأمر، وزجراً عن الإِعراض عنه.