خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
٦١
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً
٦٢
-الإسراء

تفسير القرآن العظيم

يذكر تبارك وتعالى عداوة إبليس - لعنه الله -لآدم وذريته، وأنها عداوة قديمة منذ خلق آدم؛ فإنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا كلهم إلا إبليس استكبر وأبى أن يسجد له افتخاراً عليه واحتقاراً له {قَالَ أَءَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} كما قال في الآية الأخرى: { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } [الأعراف: 12] وقال أيضاً: أرأيتك يقول للرب جراءة وكفراً، والرب يحلم وينظر {قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ} الآية، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: لأستولين على ذريته إلا قليلاً. وقال مجاهد: لأحتوينَّ. وقال ابن زيد: لأضلنهم، وكلها متقاربة، والمعنى: أرأيتك هذا الذي شرفته وعظمته علي، لئن أنظرتني، لأضلن ذريته إلا قليلاً منهم.