خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
٣٠
-البقرة

تفسير الجلالين

{وَ} اذكر يا محمد {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنّى جَاعِلٌ فِى ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً } يخلفني في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم {قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا } بالمعاصي {وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَاء } يريقها بالقتل كما فعل بنو الجان وكانوا فيها فلما أفسدوا أرسل الله عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال {وَنَحْنُ نُسَبّحُ } متلبسين {بِحَمْدِكَ } أي: نقول سبحان الله وبحمده {ونقدس لك} ننزهك عما لايليق بك فاللام زائدة والجملة: حال أي: فنحن أحق بالاستخلاف. {قَالَ } تعالى {إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } من المصلحة في استخلاف آدم وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم فقالوا: لن يخلق ربنا خلقاً أكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما لم يره فخلق الله تعالى آدم من أديم الأرض أي: وجهها بأن قبض منها قبضة من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة وسوَّاهُ ونفخ فيه الروح فصار حيواناً حساساً بعد أن كان جماداً.