خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤاْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ
٥٨
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ
٥٩
ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
٦٠
ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
٦١
ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلْبَاطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ
٦٢
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
٦٣
لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ
٦٤
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
٦٥
وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ ٱلإِنْسَانَ لَكَفُورٌ
٦٦
-الحج

فتح القدير

أفرد سبحانه المهاجرين بالذكر تخصيصاً لهم بمزيد الشرف، فقال: {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } قال بعض المفسرين: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة. وقال بعضهم: الذين هاجروا من الأوطان في سرية أو عسكر، ولا يبعد حمل ذلك على الأمرين، والكلّ من سبيل الله {ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ } أي في حال المهاجرة، واللام في {لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً } جواب قسم محذوف، والجملة خبر الموصول بتقدير القول، وانتصاب {رزقاً} على أنه مفعول ثانٍ، أي: مرزوقاً حسناً، أو على أنه مصدر مؤكدة، والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع وقيل هو الغنيمة لأنه حلال. وقيل: هو العلم والفهم كقول شعيب: { وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا } [هود: 88]. قرأ ابن عامر وأهل الشام: "ثم قتلوا" بالتشديد على التكثير، وقرأ الباقون بالتخفيف {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرازِقِينَ } فإنه سبحانه يرزق بغير حساب، وكل رزق يجري على يد العباد لبعضهم البعض، فهو منه سبحانه، لا رازق سواه ولا معطي غيره، والجملة تذييل مقرّرة لما قبلها.

وجملة: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ } مستأنفة، أو بدل من جملة: {ليرزقنهم الله}. قرأ أهل المدينة: "مدخلاً" بفتح الميم، وقرأ الباقون بضمها، وهو اسم مكان أريد به الجنة، وانتصابه على أنه مفعول ثانٍ أو مصدر ميمي مؤكد للفعل المذكور، وقد مضى الكلام على مثل هذا في سورة سبحان. وفي هذا من الامتنان عليهم والتبشير لهم ما لا يقادر قدره، فإن المدخل الذي يرضونه هو الأوفق لنفوسهم والأقرب إلى مطلبهم، على أنهم يرون في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وذلك هو الذي يرضونه وفوق الرضا {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ } بدرجات العاملين ومراتب استحقاقهم {حَلِيمٌ } عن تفريط المفرطين منهم لا يعاجلهم بالعقوبة.

والإشارة بقوله: {ذٰلِكَ } إلى ما تقدّم. قال الزجاج: أي الأمر ما قصصنا عليكم من إنجاز الوعد للمهاجرين خاصة إذا قتلوا أو ماتوا، فهو على هذا خبر مبتدأ محذوف، ومعنى {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ }: من جازى الظالم بمثل ما ظلمه. وسمي الابتداء باسم الجزاء مشاكلة كقوله تعالى: { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا } [الشورى: 40]. وقوله تعالى: { فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعتدى عَلَيْكُمْ } [البقرة: 194]. والعقوبة في الأصل إنما تكون بعد فعل تكون جزاء عنه. والمراد بالمثلية: أنه اقتصر على المقدار الذي ظلم به ولم يزد عليه، ومعنى {ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ }: أن الظالم له في الابتداء عاوده بالمظلمة بعد تلك المظلمة الأولى. قيل: المراد بهذا البغي: هو ما وقع من المشركين من إزعاج المسلمين من أوطانهم بعد أن كذبوا نبيهم وآذوا من آمن به، واللام في {لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ } جواب قسم محذوف، أي لينصرن الله المبغيّ عليه على الباغي {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } أي كثير العفو والغفران للمؤمين فيما وقع منهم من الذنوب. وقيل: العفو والغفران لما وقع من المؤمنين من ترجيح الانتقام على العفو. وقيل: إن معنى {ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ } أي ثم كان المجازي مبغياً عليه، أي مظلوماً، ومعنى ثم تفاوت الرتبة، لأن الابتداء بالقتال معه نوع ظلم كما قيل في أمثال العرب: البادي أظلم. وقيل: إن هذه الآية مدنية، وهي في القصاص والجراحات.

والإشارة بقوله: {ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ } إلى ما تقدّم من نصر الله سبحانه للمبغيّ عليه، وهو مبتدأ وخبره جملة: {بأن الله يولج}، والباء للسببية، أي ذلك بسبب أنه سبحانه قادر، ومن كمال قدرته إيلاج الليل في النهار والنهار في الليل، وعبر عن الزيادة بالإيلاج، لأن زيادة أحدهما تستلزم نقصان الآخر، والمراد تحصيل أحد العرضين في محل الآخر. وقد مضى في آل عمران معنى هذا الإيلاج {وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ } يسمع كلّ مسموع {بَصِيرٌ } يبصر كلّ مبصر، أو سميع للأقوال مبصر للأفعال، فلا يعزب عنه مثقال ذرة.

والإشارة بقوله: {ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ } إلى ما تقدّم من اتصافه سبحانه بكمال القدرة الباهرة والعلم التام، أي هو سبحانه ذو الحق، دينه حقّ، وعبادته حقّ، ونصره لأوليائه على أعدائه حقّ، ووعده حقّ، فهو عزّ وجلّ في نفسه وأفعاله وصفاته حقّ {وَإِن مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ } قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وشعبة "تدعون" بالفوقية على الخطاب للمشركين، واختار هذه القراءة أبو حاتم. وقرأ الباقون بالتحتية على الخبر، واختار هذه القراءة أبو عبيدة. والمعنى: إن الذين تدعونه إلٰهاً، وهي الأصنام، هو الباطل الذي لا ثبوت له ولا لكونه إلٰهاً {وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ } أي العالي على كلّ شيء بقدرته المتقدّس على الأشباه والأنداد المتنزه عما يقول الظالمون من الصفات {ٱلْكَبِيرُ } أي ذو الكبرياء، وهو عبارة عن كمال ذاته وتفرّده بالإلٰهية.

ثم ذكر سبحانه دليلاً بيناً على كمال قدرته، فقال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً } الاستفهام للتقرير، والفاء للعطف على {أنزل} وارتفع الفعل بعد الفاء لكون استفهام التقرير بمنزلة الخبر كما قاله الخليل وسيبويه. قال الخليل: المعنى أنزل من السماء ماء فكان كذا وكذا، كما قال الشاعر:

ألم تسأل الربع القواء فينطق وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق

معناه: قد سألته فنطق. قال الفراء: {ألم ترَ} خبر، كما تقول في الكلام: إن الله ينزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرّة، أي ذات خضرة كما تقول مبقلة ومسبعة، أي ذوات بقل وسباع، وهو عبارة عن استعجالها أثر نزول الماء بالنبات واستمرارها كذلك عادة، وصيغة الاستقبال، لاستحضار صورة الاخضرار مع الإشعار بتجدد الإنزال واستمراره، وهذا المعنى لا يحصل إلا بالمستقبل، والرفع هنا متعين؛ لأنه لو نصب لانعكس المعنى المقصود من الآية فينقلب إلى نفي الاخضرار، والمقصود إثباته. قال ابن عطية: هذا لا يكون، يعني الاخضرار في صباح ليلة المطر إلا بمكة وتهامة. والظاهر أن المراد بالاخضرار اخضرار الأرض في نفسها لا باعتبار النبات فيها كما في قوله: { فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَاء ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } [الحج: 5]. والمراد بقوله: {إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ } أنه يصل علمه إلى كل دقيق وجليل. وقيل: لطيف بأرزاق عباده. وقيل: لطيف باستخراج النبات، ومعنى {خَبِيرٌ } أنه ذو خبرة بتدبير عباده وما يصلح لهم. وقيل: خبير بما ينطوون عليه من القنوط عند تأخير المطر. وقيل: خبير بحاجتهم وفاقتهم.

{لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ } خلقاً وملكاً وتصرّفاً وكلهم محتاجون إلى رزقه {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ} فلا يحتاج إلى شيء {ٱلْحَمِيدِ } المستوجب للحمد في كل حال {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلاْرْضِ } هذه نعمة أخرى ذكرها الله سبحانه، فأخبر عباده بأنه سخر لهم ما يحتاجون إليه من الدواب والشجر والأنهار وجعله لمنافعهم {وَٱلْفُلْكِ } عطف على ما، أو على اسم أن، أي وسخر لكم الفلك في حال جريها في البحر، وقرأ عبد الرحمٰن الأعرج: "وَٱلْفُلْكِ" بالرفع على الابتداء وما بعده خبره، وقرأ الباقون بالنصب. ومعنى {تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ } أي بتقديره، والجملة في محل نصب على الحال على قراءة الجمهور {وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ } أي كراهة أن تقع، وذلك بأنه خلقها على صفة مستلزمة للإمساك، والجملة معطوفة على تجري {إِلاَّ بِإِذْنِهِ } أي بإرادته ومشيئته، وذلك يوم القيامة {إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } أي: كثير الرأفة والرحمة حيث سخر هذه الأمور لعباده وهيأ لهم أسباب المعاش، وأمسك السماء أن تقع على الأرض فتهلكهم تفضلاً منه عل عباده وإنعاماً عليهم.

ثم ذكر سبحانه نعمة أخرى فقال: {وَهُوَ ٱلَّذِي أَحْيَاكُمْ } بعد أن كنتم جماداً {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } عند انقضاء أعماركم {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } عند البعث للحساب والعقاب {إنْ ٱلإِنْسَـٰنَ لَكَفُورٌ } أي كثير الجحود لنعم الله عليه مع كونها ظاهرة غير مستترة، ولا ينافي هذا خروج بعض الأفراد عن هذا الجحد؛ لأن المراد وصف جميع الجنس بوصف من يوجد فيه ذلك من أفراده مبالغة.

وقد أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن سلمان الفارسي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مات مرابطاً أجرى الله عليه مثل ذلك الأجر، وأجرى عليه الرزق وأمن من الفتانين، واقرؤوا إن شئتم {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ } إلى قوله: {حَلِيمٌ }" . وإسناد ابن أبي حاتم هكذا: حدّثنا المسيب بن واضح، حدّثنا ابن المبارك عن عبد الرحمٰن بن شريح عن عبد الكريم بن الحارث عن أبي عقبة، يعني: أبا عبيدة بن عقبة قال: قال شرحبيل بن السمط: طال رباطنا وإقامتنا على حصن بأرض الروم، فمرّ بي سلمان: يعني: الفارسي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن فضالة بن عبيد الأنصاري الصحابي أنه كان برودس، فمرّوا بجنازتين أحدهما قتيل والآخر متوفى، فمال الناس عن القتيل، فقال فضالة: مالي أرى الناس مالوا مع هذا وتركوا هذا؟ فقالوا: هذا القتيل في سبيل الله، فقال: والله ما أبالي من أيّ حفرتيهما بعثت اسمعوا كتاب الله {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ } الآية. وإسناده عند ابن أبي حاتم هكذا: حدّثنا أبو زرعة عن زيد بن بشر أخبرني ضمام؛ أنه سمع أبا قبيل وربيعة بن سيف المغافري يقولان: كنا برودس ومعنا فضالة بن عبيد الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. قلت: ويؤيد هذا قول الله سبحانه: { وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَـٰجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ ٱللَّهِ } [النساء: 100]. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله: {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ } قال: إن النبيّ بعث سرية في ليلتين بقيتا من المحرم فلقوا المشركين، فقال المشركون بعضهم لبعض: قاتلوا أصحاب محمد فإنهم يحرمون القتال في الشهر الحرام، وإن أصحاب محمد ناشدوهم وذكروهم بالله أن يعرضوا لقتالهم فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام إلا من بادأهم، وإن المشركين بدأوا فقاتلوهم، فاستحلّ الصحابة قتالهم عند ذلك فقاتلوهم ونصرهم الله عليهم. وهو مرسل. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {وَمَنْ عَاقَبَ } الآية قال: تعاون المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأخرجوه، فوعده الله أن ينصره، وهو في القصاص أيضاً. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {وَإِن مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ } قال: الشيطان. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {إِنَّ ٱلإِنْسَـٰنَ لَكَفُورٌ } قال: يعدّ المصيبات وينسى النعم.