خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ قُلِ ٱلأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
١
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٢
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
٣
أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
٤
-الأنفال

أيسر التفاسير

شرح الكلمات:
الأنفال: جمع نفل بتحريك الفاء: ما يعطيه الإِمام لأفراد الجيش تشجيعاً لهم.
ذات بينكم: أي حقيقة بينكم، والبين الوصلة والرابطة التي تربط بعضكم ببعض من المودة والإِخاء.
إنما المؤمنون: أي الكاملون في إيمانهم.
وجلت قلوبهم: أي خافت إذ الوجل: هو الخوف لا سيما عند ذكر وعيده ووعده.
وعلى ربهم يتوكلون: على الله وحده يعتمدون وله أمرهم يفوضون.
ومما رزقناهم: أي أعطيناهم.
أولئك: أي الموصوفون بالصفات الخمس السابقة.
لهم درجات: منازل عالية في الجنة.
ورزق كريم: أي عطاء عظيم من سائر وجوه النعيم في الجنة.
معنى الآيات:
هذه الآيات نزلت في غزوة بدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نفل بعض المجاهدين لبلائهم وتخلف آخرون فحصلت تساؤلات بين المجاهدين لم يعطي هذا ولم لا يعطي ذاك فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ}؟ فأخبرهم أنها {لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ} فالله يحكم فيها بما يشاء والرسول يقسمها بينكم كما يأمره ربه وعليه فاتقوا الله تعالى بترك النزاع والشقاق، {وَأَصْلِحُواْ} ذات بينكم بتوثيق عرى المحبة بينكم وتصفية قلوبكم من كل ضغن أو حقد نشأ من جراء هذه الأنفال واختلافكم في قسمتها، {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} في كل ما يأمرانكم به وينهيانكم عنه {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} حقاً فامتثلوا الأمر واجتنبوا النهي. وقوله تعالى {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ} أي الكاملون في إيمانهم الذين يستحقون هذا الوصف وصف المؤمنين هم {ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ} أي اسمه أو وعده أو وعيده {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} أي خافت فأقلعت عن المعصية، وأسرعت إلى الطاعة، {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً} أي قوي إيمانهم وعظم يقينهم، {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ} لا على غيره {يَتَوَكَّلُونَ} وفيه تعالى يثقون. وإليه تعالى أمورهم يفوضون، {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ} بأدائها بكامل شروطها وكافة أركانها وسائر سننها وآدابها، {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أي أعطيناهم {يُنفِقُونَ} من مال وعلم، وجاه وصحة بدن من كل هذا ينفقون في سبيل الله {أُوْلۤـٰئِكَ} الموصوفون بهذه الصفات الخمس {هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} وصدقاً، {لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ} أي منازل عالية متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك {مَغْفِرَةٌ} كاملة لذنوبهم، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} طيب واسع لا تنقيص فيه ولا تكدير، وذلك في الجنة دار المتقين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- الأمر بتقوى الله عز وجل وإصلاح ذات البين.
2- الإِيمان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان.
3- من المؤمنين من هو كامل الإِيمان، ومنهم من هو ناقصه.
4- من صفات أهل الإِيمان الكامل ما ورد في الآية الثانية من هذه السورة وما بعدها.