خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ
١
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ
٢
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
٣
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ بِٱلْقِسْطِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ
٤
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٥
-يونس

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {الۤر} يقول أنا الله أرى ويقال قسم أقسم به {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ} إن هذه السورة آيات القرآن المحكم بالحلال والحرام {أَكَانَ لِلنَّاسِ} لأهل مكة {عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ} بأن أوحينا {إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ} آدمي مثلهم {أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ} أن خوف أهل مكة بالقرآن {وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} ثواب خير ويقال إيمانهم في الدنيا قدمهم في الآخرة عند ربهم ويقال إن لهم نبي صدق ويقال شفيع صدق {عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ} كفار مكة {إِنَّ هَـٰذَا} القرآن {لَسَاحِرٌ} كذب {مُّبِينٌ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} من أيام أول الدنيا أول يوم يوم الأحد وآخر يوم يوم الجمعة طول كل يوم ألف سنة {ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ} استقر ويقال امتلأ به العرش {يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ} أمر العباد ويقال ينظر في أمر العباد ويقال يبعث الملائكة بالوحي والتنزيل والمصيبة {مَا مِن شَفِيعٍ} ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل يشفع لأحد {إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} إلا بإذن الله {ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ} الذي يفعل ذلك هو ربكم {فَٱعْبُدُوهُ} فوحدوه {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أفلا تتعظون {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} بعد الموت {جَمِيعاً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً} صدقاً كائناً {إِنَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ} من النطفة {ثُمَّ يُعِيدُهُ} بعد الموت {لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} فيما بينهم وبين ربهم {بِٱلْقِسْطِ} بالعدل الجنة {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ} من ماء حار قد انتهى حره {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ} وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم {بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً} للعالمين بالنهار {وَٱلْقَمَرَ نُوراً} لهم بالليل {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} جعل له منازل {لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ} حساب الشهور والأيام {مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} لبيان الحق والباطل {يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ} يبين الآيات من القرآن لعلامات الوحدانية {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يصدقون.