خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ ٱلأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٢٢
وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ
٢٣
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ
٢٤
تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٢٥
-إبراهيم

تفسير القرآن

{وَقَالَ ٱلشَّيْطَانُ} يقول الشيطان وهو إبليس {لَمَّا قُضِيَ ٱلأَمْرُ} أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فيقول لأهل النار في النار {إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ} أن الجنة والنار والبعث والحساب والميزان والصراط حق {وَوَعَدتُّكُمْ} أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ولا ميزان ولا صراط {فَأَخْلَفْتُكُمْ} كذبت لكم {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} من حجة وعذر ومقدرة {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ} إلى طاعتي {فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي} طاعتي {فَلاَ تَلُومُونِي} في دعوتي لكم {وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ} بإجابتكم إياي {مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ} بمغيثكم ومنجيكم من النار {وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} بمغيثي ومنجي من النار {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ} بالذي أشركتموني به {مِن قَبْلُ} من قبل أن أشركتموني به ويقال إني كفرت اليوم بما أشركتموني يقول هذا من قبل في الدنيا {إِنَّ ٱلظَّالِمِينَ} الكافرين {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم {وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} الطاعات فيما بينهم وبين ربهم {جَنَّاتٍ} بساتين {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا} من تحت شجرها ومساكنها {ٱلأَنْهَارُ} أنهار الخمر والماء والعسل واللبن {خَالِدِينَ فِيهَا} مقيمين فيها {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} بأمر ربهم {تَحِيَّتُهُمْ} كرامتهم {فِيهَا} في الجنة {سَلاَمٌ} يسلم بعضهم على بعض إذا تلاقوا {أَلَمْ تَرَ} ألم تخبر يا محمد {كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً} يقول كيف بين الله صفة كلمة طيبة وهي لا إله إلا الله {كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} وهي المؤمن {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} يقول قلب المؤمن المخلص ثابت بلا إله إلا الله {وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ} يقول بها يقبل عمل المؤمن المخلص {تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} يقول يعمل المؤمن المخلص كل حين طاعة لله وخيراً {بِإِذْنِ رَبِّهَا} يقول بأمر ربها ويقال صفة كلمة طيبة في النفع والمدحة كشجرة طيبة وهي النخلة شجرة طيبة ثمرها كذلك المؤمن أصلها ثابت يقول أصل الشجرة ثابت في الأرض بعروقها فكذلك المؤمن ثابت بالحجة والبرهان وفرعها في السماء يقول أغصان النخلة ترفع نحو السماء وكذلك عمل المؤمن المخلص يرفع إلى السماء {تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} يقول تخرج ثمرها كل ستة أشهر بإذن ربها بإرادة ربها فكذلك المؤمن المخلص يعمل كل حين طاعة وخير بأمر ربه {وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ} هكذا يبيّن الله الأمثال صفة توحيده {لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} لكي يتعظوا ويرغبوا في توحيده في قول الله جل ذكره.