خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا
١
قَيِّماً لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً
٢
مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
٣
وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً
٤
مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً
٥
فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً
٦
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً
٧
وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً
٨
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً
٩
إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً
١٠
-الكهف

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ} يقول الشكر لله والإلهية لله {ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ} محمد صلى الله عليه وسلم {ٱلْكِتَابَ} جبريل بالقرآن {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} لم ينزله مخالفاً للتوراة والإنجيل وسائر الكتب بالتوحيد وصفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته نزلت في شأن اليهود حين قالوا القرآن مخالف لسائر الكتب {قَيِّماً} على الكتب ويقال مستقيماً {لِّيُنْذِرَ} محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن {بَأْساً} عذاباً {شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ} من عنده {وَيُبَشِّرَ} محمد بالقرآن {ٱلْمُؤْمِنِينَ} المخلصين {ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ} الطاعات فيما بينهم وبين ربهم {أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً} ثواباً كريماً في الجنة {مَّاكِثِينَ فِيهِ} مقيمين في الثواب لا يموتون ولا يخرجون {أَبَداً وَيُنْذِرَ} محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن {ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً} يعني اليهود والنصارى وبعض المشركين {مَّا لَهُمْ بِهِ} من مقالتهم {مِنْ عِلْمٍ} من حجة ولا بيان {وَلاَ لآبَائِهِمْ} كان علم ذلك {كَبُرَتْ كَلِمَةً} عظمت كلمة الشرك {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} تظهر على أفواههم {إِن يَقُولُونَ} ما يقولون {إِلاَّ كَذِباً} على الله {فَلَعَلَّكَ} يا محمد {بَاخِعٌ نَّفْسَكَ} قاتل نفسك {عَلَىٰ آثَارِهِمْ} لأجلهم {إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ} بأن لم يؤمنوا بهذا القرآن {أَسَفاً} حزناً {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ} من الرجال والنساء {زِينَةً لَّهَا} زهرة للأرض {لِنَبْلُوَهُمْ} لنختبرهم {أَيُّهُم} من هم {أَحْسَنُ} أخلص {عَمَلاً} ويقال إنا جعلنا ما على الأرض من النبات والشجر والدواب والنعم زينة لها زهرة للأرض لنختبر أيهم أزهد في الدنيا وأترك لها {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ} مغيرون {مَا عَلَيْهَا} من الزهرة {صَعِيداً} تراباً {جُرُزاً} أملس لا نبات فيها {أَمْ حَسِبْتَ} أظننت يا محمد {أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ} والكهف هو الجبل الذي فيه الغار والرقيم هو اللوح من رصاص فيه أسماء الفتية وقصتهم ويقال الرقيم هو الوادي الذي فيه الكهف ويقال الرقيم هو مدينة {كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا} من عجائبنا {عَجَباً} الشمس والقمر والسماء والأرض والنجوم والجبال والبحار أعجب من ذلك {إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ} دخل غلمة في غار الكهف {فَقَالُواْ} حين دخلوا {رَبَّنَآ} يا ربنا {آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} أي ثبتنا على دينك {وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً} مخرجاً.