خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٣٨
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ
٣٩
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
٤٠
وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً
٤١
إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً
٤٢
يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِيۤ أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً
٤٣
يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً
٤٤
يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً
٤٥
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً
٤٦
قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً
٤٧
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً
٤٨
فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً
٤٩
وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً
٥٠
-مريم

تفسير القرآن

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} ما أسمعهم وما أبصرهم {يَوْمَ يَأْتُونَنَا} وهو يوم القيامة أن عيسى لم يكن الله ولا ولده ولا شريكه {لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ} المشركون {ٱلْيَوْمَ} في الدنيا {فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} في كفر بيّن بقولهم إن عيسى هو الله أو ولده أو شريكه {وَأَنْذِرْهُمْ} يا محمد خوفهم {يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ} الندامة {إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ} فرغ من الحساب وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وذبح الموت {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} في جهلة وعمى عن ذلك {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله والقرآن والبعث بعد الموت {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ} نملك الأرض {وَمَنْ عَلَيْهَا} نملك من عليها ويقال نميت من فيها ونرث من عليها نميتهم ونحييهم {وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} يوم القيامة فأجزيهم بأعمالهم الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ} خبر إبراهيم {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً} مصدقاً بإيمانه {نَّبِيّاً} مرسلاً يخبر عن الله {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ} آزر {يَٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ} من دون الله {مَا لاَ يَسْمَعُ} إن دعوته {وَلاَ يَبْصِرُ} إن عبدته {وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً} من عذاب الله {يَٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي} من الله {مِنَ ٱلْعِلْمِ} البيان {مَا لَمْ يَأْتِكَ} ما لم يجىء إليك أن من عبد غير الله يعذبه الله تعالى بالنار {فَٱتَّبِعْنِيۤ} في دين الله {أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً} أدلك إلى طريق عدل قائم يرضاه وهو الإسلام {يَٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَانَ} لا تطع الشيطان في عبادة الأصنام {إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً} كافراً {يَٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ} أعلم {أَن يَمَسَّكَ} يصيبك {عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ} إن لم تؤمن به {فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً} قريناً في النار {قَالَ} آزر {أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي} عن عبادة آلهتي {يَٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ} عن مقالتك {لأَرْجُمَنَّكَ} لأسبنك ويقال لأقتلنك {وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً} واعتزلني ما دمت حياً ويقال اتركني ولا تكلمني طويلا ويقال دهراً {قَالَ} إبراهيم {سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ} أدعو لك ربي {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} عالماً إن أراد أن يستجيب دعوتي {وَأَعْتَزِلُكُمْ} أترككم {وَمَا تَدْعُونَ} تعبدون {مِن دُونِ ٱللَّهِ} من الأوثان {وَأَدْعُو رَبِّي} أعبد ربي {عَسَىۤ} وعسى من الله واجب {أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي} بعبادة ربي {شَقِيّاً} خائباً {فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ} تركهم {وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} من الأوثان {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} الضاحك {وَيَعْقُوبَ} ولد الولد {وَكُلاًّ} إبراهيم وإسحاق ويعقوب {جَعَلْنَا نَبِيّاً} أكرمناهم بالنبوة والإسلام {وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّن رَّحْمَتِنَا} من نعمتنا ولداً صالحاً ومالاً حلالاً {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً} أكرمناهم بالثناء الحسن.