خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ
٨١
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ
٨٢
وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ
٨٣
قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ
٨٤
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ
٨٥
فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أَسِفاً قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي
٨٦
قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ
٨٧
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ
٨٨
أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً
٨٩
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي
٩٠
-طه

تفسير القرآن

{كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ} من حلالات {مَا رَزَقْنَاكُمْ} من المن والسلوى {وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ} لا تكفروا به ويقال لا ترفعوا للغد {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ} فيجب عليكم {غَضَبِي} سخطي وعذابي ويقال ينزل إن قرأت بضم الحاء {وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} يجب عليه غضبي سخطي وعذابي {فَقَدْ هَوَىٰ} فقد هلك {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ} من الشرك {وَآمَنَ} بالله {وَعَمِلَ صَالِحَاً} خالصاً {ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ} ثم رأى ثواب عمله حقاً ويقال ثم اهتدى إلى السنة والجماعة ومات على ذلك فلما ذهب موسى عليه السلام مع السبعين إلى الميقات تعجل في الميعاد قبل السبعين قال الله له {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يَٰمُوسَىٰ قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ} يجيئون {عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ} ليزداد رضاك عني {قَالَ} يا موسى {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا} ابتلينا {قَوْمَكَ} بعبادة العجل {مِن بَعْدِكَ} من بعد انطلاقك إلى الجبل {وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} وأمرهم بذلك السامري {فَرَجَعَ} فلما رجع {مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ} مع السبعين سمع صوت الفتنة فصار {غَضْبَانَ أَسِفاً} حزيناً {قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً} صدقاً {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ} أفتجاوزت عنكم المدة {أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ} يجب عليكم {غَضَبٌ} سخط وعذاب {مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي} فخالفتم {قَالُواْ} يا موسى {مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ} ما خالفنا وعدك {بِمَلْكِنَا} بعلمنا متعمدين {وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً} إجراماً {مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ} من حلي آل فرعون فشؤم ذلك حملنا على عبادة العجل {فَقَذَفْنَاهَا} فطرحنا الحلي في النار {فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ} كما ألقينا {فَأَخْرَجَ لَهُمْ} فصاغ لهم السامري من الذهب الذي ألقوا في النار {عِجْلاً جَسَداً} مجسداً صغيراً بلا روح {لَّهُ خُوَارٌ} صوت {فَقَالُواْ} أي شيء هذا قال لهم السامري {هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} فترك السامري طاعة الله وأمره ويقال قال السامري ترك موسى الطريق وأخطأ فقال الله {أَفَلاَ يَرَوْنَ} يعني السامري وأصحابه {أَلاَّ يَرْجِعُ} أن لا يرد {إِلَيْهِمْ قَوْلاً} جواباً يعني العجل {وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ} لا يقدر لهم {ضَرّاً} دفع الضرر {وَلاَ نَفْعاً} ولا جر النفع {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ} من قبل مجيء موسى عليه السلام {يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ} ابتليتم بالخوار وعبادة العجل ويقال أضللتم أنفسكم بعبادة العجل {وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي} في دينه {وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي} قولي ووصيتي.