خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ
١
مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
٢
لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
٣
قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٤
بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ ٱفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ
٥
مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
٦
وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
٧
وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ
٨
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرفِينَ
٩
-الأنبياء

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} يقول دنا لأهل مكة ما وعد لهم في الكتاب من العذاب {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} عن ذلك {مُّعْرِضُونَ} مكذبون به تاركون له {مَا يَأْتِيهِمْ} ما يأتي إلى نبيهم جبريل {مِّن ذِكْرٍ} بذكر يعني القرآن {مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ} بآية بعد آية وسورة بعد سورة لكان إتيان جبريل وقراءة محمد صلى الله عليه وسلم واستماعهم محدثاً لا القرآن {إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ} إلا استمع أهل مكة إلى قراءة محمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} يهزؤون بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} غافلة قلوبهم من أمر الآخرة {وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى} أخفوا التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن فيما بينهم {ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} هم الذين ظلموا أشركوا أبو جهل وأصحابه يقول بعضهم لبعض {هَلْ هَـٰذَآ} ما هذا يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم {إِلاَّ بَشَرٌ} آدمي {مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ} أفتصدقون بالسحر والكذب {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} وأنتم تعلمون بأنه سحر وكذب {قَالَ} لهم يا محمد {رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ} أي يعلم السر من القول والفعل من أهل السماء والأرض {وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ} لمقالة أبي جهل وأصحابه {ٱلْعَلِيمُ} بهم وبعقوبتهم {بَلْ قَالُوۤاْ} قال بعضهم {أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} أباطيل أحلام كاذبة ما أتانا به محمد صلى الله عليه وسلم {بَلِ ٱفْتَرَاهُ} وقال بعضهم بل اختلق محمد عليه الصلاة والسلام القرآن من تلقاء نفسه {بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} وقال بعضهم بل هو شاعر برواية {فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ} بعلامة {كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ} من الرسل بالآيات إلى قومهم بزعمه فيقول الله {مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ} قبل قومك يا محمد بالآيات {مِّن قَرْيَةٍ} من أهل قرية {أَهْلَكْنَاهَآ} عند التكذيب بالآيات {أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} أفقومك يؤمنون بالآيات بل لا يؤمنون {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ} من الرسل {إِلاَّ رِجَالاً} من البشر مثلك {نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ} نرسل إليهم الملائكة كما أرسلنا إليك {أَهْلَ ٱلذِّكْرِ} أهل التوراة والإنجيل {إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} أن الله لم يرسل الرسول إلا من البشر {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً} الأنبياء {لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ} ولا يشربون الشراب {وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ} في الدنيا ولكن كانوا يأكلون الطعام ويشربون الشراب ويموتون نزلت فيهم حين قالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ} أنجزنا وعد الأنبياء بالنجاة {فَأَنجَيْنَاهُمْ} يعني الأنبياء {وَمَن نَّشَآءُ} من آمن بالرسل {وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرفِينَ} المشركين.