خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً وَصَوَّرَكُـمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ
٦٤
هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٦٥
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلْبَيِّنَـٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ
٦٦
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ
٦٧
هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ
٦٨
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ
٦٩
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِـتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٧٠
-غافر

تفسير القرآن

{ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ} خلق لكم {ٱلأَرْضَ قَـرَاراً} منزلاً للأحياء والأموات {وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً} سقفاً مرفوعاً {وَصَوَّرَكُـمْ} في الأرحام {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ} من صور الدواب ويقال أحكم صوركم {وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ} جعل أرزاقكم أطيب وألين من رزق الدواب ويقال رزقكم من الحلال {ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ} الذي فعل ذلك هو ربكم فاشكروه {فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ} ذو بركة {رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ} رب كل ذي روح دب على وجه الأرض {هُوَ ٱلْحَيُّ} الذي لا يموت {لاَ إِلَـٰهَ} يفعل ذلك {إِلاَّ هُوَ فَـٱدْعُوهُ} فوحدوه {مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ} مخلصين له بالعبادة والتوحيد {ٱلْحَـمْدُ لِلَّهِ} الشكر لله والربوبية لله {رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} رب كل ذي روح دب على وجه الأرض {قُلْ} لأهل مكة يا محمد حين قالوا له ارجع إلى دين آبائك {إِنِّي نُهِيتُ} في القرآن {أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ} تعبدون {مِن دُونِ ٱللَّهِ} من الأوثان {لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلْبَيِّنَاتُ} حين جاءني البيان {مِن رَّبِّي} بأن الله واحد لا شريك له {وَأُمِرْتُ} في القرآن {أَنْ أُسْلِمَ} أن استقيم على الإسلام {لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} رب كل ذي روح دب على وجه الأرض {هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} من آدم وآدم من تراب {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} ثم خلقكم من نطفة آبائكم {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} من دم عبيط {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ} من بطون أمهاتكم {طِفْلاً} صغاراً {ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ} ما بين ثمان عشرة سنة إلى ثلاثين سنة {ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً} بعد الأشد {وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ} تقبض روحه {مِن قَبْلُ} من قبل البلوغ والشيخوخة {وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى} معلوماً منتهى آجالكم {وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ} لكي تصدقوا بالبعث بعد الموت {هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي} للبعث {وَيُمِيتُ} في الدنيا {فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً} فإذا أراد أن يخلق ولداً بلا أب مثل عيسى {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ} ولداً بلا أب ويقال فإذا قضى أمراً فإذا أراد أن تكون القيامة فإنما يقول له للقيامة كن فتكون بين الكاف والنون قبل أن تتصل الكاف مع النون فيكون {أَلَمْ تَرَ} ألم تخبر يا محمد في القرآن {إِلَى ٱلَّذِينَ} عن الذين {يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ} يكذبون بالقرآن {أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ} بالكذب فكيف يكذبون على الله {ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِـتَابِ} بالقرآن {وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا} من الكتب {فَسَوْفَ} وهذا وعيد لهم {يَعْلَمُونَ} يوم القيامة ماذا يفعل بهم.