خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٢٧
ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ
٢٨
وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ
٢٩
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
٣٠
نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
٣١
نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ
٣٢
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
٣٣
وَلاَ تَسْتَوِي ٱلْحَسَنَةُ وَلاَ ٱلسَّيِّئَةُ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
٣٤
-فصلت

تفسير القرآن

{فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} أبا جهل وأصحابه {عَذَاباً شَدِيداً} في الدنيا يوم بدر {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} بأقبح ما كانوا يعملون في الدنيا {ذَٰلِكَ} لهم في الدنيا {جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ} وجزاء أعداء الله في الآخرة {ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا} في النار {دَارُ ٱلخُلْدِ} قد خلدوا فيها {جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {يَجْحَدُونَ} يكفرون {وَقَال ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} في النار {رَبَّنَآ} يا ربنا {أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا} عن الحق والهدى {مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ} من الجن إبليس والإنس قابيل الذي قتل أخاه هابيل ويقال من الجن إبليس والشياطين ومن الإنس رؤساؤهم {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} بالعذاب {لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ} من الأضلين بالعذاب {إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ} وحدوا الله {ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ} على الإيمان ولم يكفروا ويقال على أداء الفرائض ولم يروغوا روغان الثعلب {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَۤئِكَةُ} عند قبض أرواحهم {أَلاَّ تَخَافُواْ} على ما أمامكم من العذاب {وَلاَ تَحْزَنُواْ} على ما خلفتم من خلفكم {وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} في الدنيا {نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} توليناكم في الدنيا {وَفِي ٱلآخِرَةِ} ونتولاكم في الآخرة وهم الحفظة {وَلَكُمْ فِيهَا} في الجنة {مَا تَشْتَهِيۤ} ما تتمنى {أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا} في الجنة {مَا تَدَّعُونَ} تسألون {نُزُلاً} ثواباً وطعاماً وشراباً لكم {مِّنْ غَفُورٍ} لمن تاب {رَّحِيمٍ} لمن مات على التوبة {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً} أحكم قولاً ويقال أحسن دعوة {مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ} بالتوحيد وهو محمد صلى الله عليه وسلم {وَعَمِلَ صَالِحاً} أدى الفرائض ويقال نزلت هذه الآية في المؤذنين يقول ومن أحسن قولاً دعوة ممن دعا إلى الله بالأذان وعمل صالحاً صلى ركعتين بعد الأذان غير أذان صلاة المغرب {وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ} انتحل الإسلام وقال إني مؤمن حقاً وهو محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه {وَلاَ تَسْتَوِي ٱلْحَسَنَةُ} الدعوة إلى التوحيد من محمد صلى الله عليه وسلم {وَلاَ ٱلسَّيِّئَةُ} الدعوة إلى الشرك من أبي جهل ويقال ولا يستوي الحسنة شهادة أن لا إله إلا الله ولا السيئة الشرك بالله {ٱدْفَعْ} يا محمد الشرك من أبي جهل أن يفتنك {بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} بلا إله إلا الله ويقال ادفع السيئة من أبي جهل عن نفسك بالتي هي أحسن بالكلام الحسن والسلام واللطف {فَإِذَا} فعلت ذلك صار {ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ} في الدين وهو أبو جهل {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ} في الدين {حَمِيمٌ} قريب في النسب.