خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
٦٣
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٦٤
فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
٦٥
هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
٦٦
ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ
٦٧
يٰعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ
٦٨
ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ
٦٩
ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ
٧٠
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلأَنْفُسُ وَتَلَذُّ ٱلأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
٧١
وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِيۤ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٧٢
لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ
٧٣
إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ
٧٤
لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
٧٥
-الزخرف

تفسير القرآن

{وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ} بالأمر والنهي والعجائب {قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ} بالأمر والنهي والنبوة {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} تخالفون في الدين {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} فاخشوا الله فيما أمركم {وَأَطِيعُونِ} اتبعوا وصيتي وقولي {إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي} خالقي {وَرَبُّكُمْ} خالقكم {فَٱعْبُدُوهُ} فوحدوه {هَـٰذَا} التوحيد {صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} دين قائم يرضاه {فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ} النصارى {مِن بَيْنِهِمْ} فيما بينهم في عيسى فقال بعضهم هو ابن الله وهم النسطورية وقال بعضهم هو الله وهم الماريعقوبية وقال بعضهم هو شريكه وهم الملكانية وقال بعضهم هو ثالث ثلاثة وهم المرقوسية {فَوَيْلٌ} شدة عذاب {لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} تحزبوا في عيسى {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} وجيع {هَلْ يَنظُرُونَ} ما ينتظرون إذ لا يتوبون عن مقالتهم {إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ} إلا قيام الساعة {أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} لا يعلمون بنزول العذاب بهم {ٱلأَخِلاَّءُ} في المعصية {يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة مثل عقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ} الكفر والشرك والفواحش مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأصحابهم فإنهم ليسوا كذلك فيقول الله {يَٰعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ} حين يخاف غيركم {وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} حين يحزن غيركم {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ} مخلصين بالعبادة والتوحيد {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ} حلائلكم {تُحْبَرُونَ} تكرمون بالتحف وتنعمون في الجنة {يُطَافُ عَلَيْهِمْ} في الخدمة {بِصِحَافٍ} بقصاع {مِّن ذَهَبٍ} فيها ألوان الطعام {وَأَكْوَابٍ} كميزان بلا آذان ولا عري مدورة الرؤوس فيها شرابهم {وَفِيهَا} في الجنة {مَا تَشْتَهِيهِ ٱلأَنْفُسُ} تتمنى الأنفس {وَتَلَذُّ ٱلأَعْيُنُ} تعجب الأعين بالنظر إليه {وَأَنتُمْ فِيهَا} في الجنة {خَالِدُونَ} دائمون لا تموتون ولا تخرجون منها {وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ} هذه الجنة {ٱلَّتِيۤ أُورِثْتُمُوهَا} أنزلتموها جعلت لكم ميراثاً {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون في الدنيا {لَكُمْ فِيهَا} في الجنة {فَاكِهَةٌ} ألوان الفاكهة {كَثِيرَةٌ مِّنْهَا} من ألوان الفاكهة {تَأْكُلُونَ إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ} المشركين أبا جهل وأصحابه {فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} لا يموتون ولا يخرجون منها {لاَ يُفَتَّرُ} لا يرفع {عَنْهُمْ} العذاب ولا يقطع {وَهُمْ فِيهِ} في العذاب {مُبْلِسُونَ} آيسون من الرفع ومن كل خير.