خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
٩
مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٠
هَـٰذَا هُدًى وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ
١١
ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٢
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
١٣
قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
١٤
مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
١٥
وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى ٱلْعَالَمينَ
١٦
وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَمَا ٱخْتَلَفُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
١٧
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
١٨
-الجاثية

تفسير القرآن

{وَإِذَا عَلِمَ} سمع {مِنْ آيَاتِنَا} القرآنِ {شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً} سخرية {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} شديد وهو النضر {مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ} من قدامهم بعد الموت جهنم {وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً} ما جمعوا من المال ولا ما عملوا من السيئات شيئاً من عذاب الله {وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ} عبدوا {مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ} أرباباً {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أعظم ما يكون وكل هذا العذاب للنضر {هَـٰذَا} يعني القرآن {هُدىً} من الضلالة {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وهو النضر وأصحابه {لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} وجيع {ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ} ذلل {لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ} السفن {فِيهِ بِأَمْرِهِ} بإذنه {وَلِتَبْتَغُواْ} لتطلبوا {مِن فَضْلِهِ} من رزق {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لكي تشكروا نعمته {وَسَخَّرَ لَكُمْ} ذلل لكم {مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} من الشمس والقمر والنجوم والسحاب {وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} من الشجر والدواب والجبال والبحار {جَمِيعاً مِّنْهُ} من الله {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ} فيما ذكرت {لآيَاتٍ} لعلامات وعبراً {لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيما خلق الله {قُل} يا محمد {لِّلَّذِينَ آمَنُواْ} عمر وأصحابه {يَغْفِرُواْ} يتجاوزوا {لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ} لا يخافون {أَيَّامَ ٱللَّهِ} عذاب الله يعني أهل مكة {لِيَجْزِيَ قَوْماً} يعني عمر وأصحابه {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} يعملون من الخيرات وهذا العفو قبل الهجرة ثم أمروا بالقتال {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً} خالصاً في الإيمان {فَلِنَفْسِهِ} ثواب ذلك {وَمَنْ أَسَآءَ} أشرك بالله {فَعَلَيْهَا} فعلى نفسه عقوبة ذلك {ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم {وَلَقَدْ آتَيْنَا} أعطينا {بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ} العلم والفهم {وَٱلنُّبُوَّةَ} وكان فيهم الأنبياء والكتب {وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ} من المن والسلوى ويقال من الغنائم {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى ٱلْعَالَمينَ} عالمي زمانهم بالكتاب والرسول {وَآتَيْنَاهُم} أعطيناهم {بَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ} واضحات من أمر الدين {فَمَا ٱخْتَلَفُوۤاْ} في محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن والإسلام {إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ} بيان ما في كتابهم {بَغْياً بَيْنَهُمْ} حسداً منهم كفروا بمحمد عليه الصلاة و السلام و القرآن {إِنَّ رَبَّكَ} يا محمد {يَقْضِي بِيْنَهُمْ} بين اليهود والنصارى والمؤمنين {يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ} في الدين {يَخْتَلِفُونَ} يخالفون في الدنيا {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ} اخترناك {عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ} على سنة ومنهاج من أمري وطاعتي {فَٱتَّبِعْهَا} استقم عليها واعمل بها ويقال أكرمناك بالإسلام وأمرناك أن تدعو الخلق إليه {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ} دين الذين {لاَ يَعْلَمُونَ} توحيد الله يعني اليهود والنصارى والمشركين.