خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
٢٦
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ
٢٧
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٢٨
هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٢٩
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ
٣٠
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ
٣١
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
٣٢
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٣٣
وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ
٣٤
ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ
٣٥
فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٣٦
وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٣٧
-الجاثية

تفسير القرآن

{قُلِ} يا محمد لأبي جهل وأصحابه {ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ} في القبر {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} في القبر {ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ} ويقال قل الله يميتكم مقدم ومؤخر ثم يجمعكم إلى يوم القيامة {لاَ رَيْبَ فِيهِ} لا شك فيه {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ} أهل مكة {لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك ولا يصدقون {وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ} خزائن السموات المطر {وَٱلأَرْضِ} النبات.
{وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ} وهو يوم القيامة {يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ} يغبن {ٱلْمُبْطِلُونَ} المشركون بذهاب الدنيا والآخرة {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ} كل أهل دين {جَاثِيَةً} جامعة {كُلُّ أمَّةٍ} كل أهل دين {تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا} إلى قراءة كتابها الحسنات والسيئات فمنهم من يعطى كتابه بيمينه ومنهم من يعطى كتابه بشماله {ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون في الدنيا {هَـٰذَا كِتَابُنَا} يعني ديوان الحفظة {يَنطِقُ عَلَيْكُم} يشهد عليكم {بِٱلْحَقِّ} بالعدل {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ} نكتب {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون في الدنيا {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} فيما بينهم وبين ربهم {فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ} في جنته {ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ} النجاة الوافرة فازوا بالجنة وما فيها ونجوا من النار وما فيها وهم الذين يعطون كتابهم بيمينهم {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} يقال لهم {أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ} تقرأ {عَلَيْكُمْ} في الدنيا بالأمر والنهي {فَٱسْتَكْبَرْتُمْ} فتعظمتم عن الإيمان بها {وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} مشركين {وَإِذَا قِيلَ} لهم في الدنيا {إِنَّ وعْدَ ٱللَّهِ} البعث بعد الموت {حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ} قيام الساعة {لاَ رَيْبَ} لا شك {فِيهَا} كائنة {قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا ٱلسَّاعَةُ} ما قيام الساعة {إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً} أن نقول ما نقول إلا بالظن {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} بقيام الساعة {وَبَدَا لَهُمْ} ظهر لهم {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} قبح أعمالهم {وَحَاقَ بِهِم} نزل بهم {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} عقوبة استهزائهم بالرسل والكتب {وَقِيلَ} لهم {ٱلْيَوْمَ نَنسَاكُمْ} نترككم في النار {كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا} كما تركتم الإقرار بيومكم هذا {وَمَأْوَاكُمُ} مستقركم {ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} من مانعين من عذاب الله {ذَٰلِكُم} العذاب {بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ} كتاب الله ورسوله {هُزُواً} سخرية {وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا} ما في الحياة الدنيا عن طاعة الله {فَٱلْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا} من النار {وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ} يرجعون إلى الدنيا وهم الذين يعطون كتابهم بشمالهم {فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ} الشكر والمنة {رَبِّ ٱلسَّمَاوَتِ وَرَبِّ ٱلأَرْضِ} خالق السموات وخالق الأرض {رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} رب كل ذي روح دب على وجه الأرض {وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ} العظمة والسلطان {فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} على أهل السموات وأهل الأرض {وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ} في ملكه وسلطانه {ٱلْحَكِيمُ} في أمره وقضائه.