خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ قُلِ ٱلأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
١
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٢
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
٣
أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
٤
كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ
٥
يُجَادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ
٦
وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ
٧
-الأنفال

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ} يقول يسألك أصحاب الغنائم يوم بدر عن صلة {قُلِ} يا محمد لهم {ٱلأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ} الغنائم يوم بدر لله وللرسول ليس لكم فيه شيء ويقال لله وأمر الرسول فيه جائز {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} في أخذ الغنائم {وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} ما بينكم من المخالفة فليؤد الغني إلى الفقير والقوي إلى الضعيف والشاب إلى الشيخ {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} في أمر الصلح {إِن كُنتُم} إذ كنتم {مُّؤْمِنِينَ} بالله والرسول {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ} إذا أمروا بأمر من قبل الله مثل أمر الصلح وغيره {وَجِلَتْ} خافت {قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ} قرئت {عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} في الصلح {زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} يقيناً بقول الله ويقال صدقاً ويقال تكريراً {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} لا على الغنائم {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ} يتمون الصلوات الخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وما يجب فيها في مواقيتها {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أعطيناهم من الأموال {يُنفِقُونَ} يتصدقون في طاعة الله ويقال يؤدون زكاة أموالهم {أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} صدقاً يقيناً {لَّهُمْ دَرَجَاتٌ} فضائل {عِندَ رَبِّهِمْ} في الآخرة {وَمَغْفِرَةٌ} للذنوب في الدنيا {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} ثواب حسن في الجنة {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ} امض يا محمد على ما أخرجك ربك {مِن بَيْتِكَ} من المدينة {بِٱلْحَقِّ} بالقرآن ويقال بالحرب {وَإِنَّ فَرِيقاً} طائفة {مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} للقتال {يُجَادِلُونَكَ} يخاصمونك {فِي ٱلْحَقِّ} في الحرب {بَعْدَمَا تَبَيَّنَ} لهم أنك لا تصنع ولا تأمر إلا ما أمرك ربك {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ} إليه {وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّائِفَتِيْنِ} الفئتين العير أو العسكر {أَنَّهَا لَكُمْ} غنيمة {وَتَوَدُّونَ} تتمنون {أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ} الشدة والحرب {تَكُونُ لَكُمْ} غنيمة يعني غنيمة العير {وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أن يظهر دينه الإسلام بنصرته وتحقيقه {وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ} أصل الكافرين وأثرهم.