خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ
٧٨
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ
٧٩
-الأنبياء

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

1873- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر عن قتادة، في قوله تعالى: {نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ}: [الآية: 78]، قال: في حرث قوم.
1874- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، قال الزّهري: النفس لا يكون إلاَّ لَيْلاً، والهمل بالنهارِ. قال قتادة: فقضى داود أن يأخذوا الغنم، ففهَّمها اللهُ سليمان، فلما أخبر سليمان بقضاءِ داود، قال: لاَ، ولكن خذوا الغنم، فلكم ما خرج من رسلها، وأوْلاَدها، وأصوافها إلى الحول.
1875- قال عبد الرزاق، قال معمر، وبلغني أن الحرث الذي نفشت فيه الغنم كان عنباً.
1876- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن [ابن محيصة]: أنَّ ناقَةَ للبراء بن عازب، دخلت حَائِطَ رجُلٍ فأفسدته؛ فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ عَلَى أهْل الأمْوَالِ حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل.
1877- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، عن الشعبي: أن شاةً وقعت في عزل حواك فاختصموا إلى شريج، فقال الشعبي: انظروا فإنه سيسألهم أليْلاً كانَ أم نهاراً؟ فقال شريج: أليْلاً كان أم نهاراً! قال: إن كَانَ نَهَاراً فلا ضمان عَلَى صاحِبهَا، وإن كان ليْلاً ضمن قال: وقرأ {إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ}: [الآية: 78]. ثم قال: النفش بالليل، والهمل بالنَّهارِ.
1878- حدّثنا عبد الرزاق، قال معمر، وقال قتادة: بلغنا أن داود حكم بالغنم لأهل الزرع، ففهَّمَها الله سليمان. قال: فبلغنا أَنَّ سليمان قضَى أن الغنم تكون مع أهل الزرع، فلَهُمْ مَا يَخْرُجُ من أصْوَافِهَا وألبانها وأولادها، عامها ذَلِكَ.
1879- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن مسروق، في قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ}: [الآية: 78]، قال: كَانَ حَرْثُهُمْ عنباً فنفشت فيه الغنم ليْلاً فقضى بالغنم لهم، فمروا على سليمان فأخبروه الخبر. فقال: أو غير ذَلِكَ؟ فَرَدّهم إلى داود، فقال: ما قَضَيْتَ بين هؤلاء؟ فأخبروه، قال: ولكن اقض بينهم أن يأخذوا غنمهم، فيكون لهم لَبَنُهَا وصُوفُها وسمنها ومنفعتُها، ويقوم هؤلاء عَلَى عِنَبِهم، حتى إذا عاد كما كانَ، رَدُّوا عليهم غنمهم، قال: فذلك قوله: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}: [الآية: 79].