خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ
٤
-محمد

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

2864- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، في قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً}: [الآية: 4]، أنه كَتَبَ إلى أبي بكر في أسير أُسِر، فذكر أنهم التمسوه يقرأ كذا وكذا، فقال أبو بكر: اقتلوه، لَقَتْلُ رجلٍ مِنَ المشركينَ أَحَبُّ إلَيَّ من كَذا وكذا، قال: وَأُتِيَ أبو بكر برأس، فقال: قد بغيتم.
2865- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني رجل من أهل الشام، مِمَّن كانَ يَحْرُسُ عمر بن عبد العزيز، وهو من بني أسد قال: ما رأيت عمر قتل أسيراً إلا واحداً مِنَ التُرْكِ، كان جيء بأَسَارَى من الترك، فأمر بهم أن يُسْتَرَقُّوا، فقال رجل ممن جاء بهم: يا أمير المؤمنين، لو كنت رأيت هذا - لأحدهم - وهو يقتل المسلمين، لَكَثُرَ بكاؤك عَلَيْهم، فقال له عمر: فدونك فاقتله فقام إليه فقتله.
2866- قال عبد الرزاق، قال معمر: وكان الحسن يقول: لا يقتل الأَسَار إلا في الحرب، يهيب بهم العدوَّ.
2867- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن (أبي المهلب)، عن عمران بن الحصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم فادَى رَجُلَيْن من أصحابه، برجل من المشركين أُسِر.
2868- قال عبد الرزاق: قال معمر: وكانَ عمر بن عبد العزيز يفاديهم أيضاً الرجل بالرجلين.
2869- قال عبد الرزاق، قال معمر: وكان الحسن يكره أن يُفَادَوْا بالمالِ. قال معمر: ولم أسمع أَحَداً يرخص في ذلك.
2870- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً}: [الآية: 4]، قال: نسخها قوله تعالى:
{ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ } : [الأنفال: 57]؟
2871- قال عبد الرزاق، قال: سمعت أبا عثمان الثقفي يحدث معمراً قال: كنت مع مجاهد في غَزاة، فأبق أسير من رجل، فتبعه فقتله، فعَاب ذلكَ عليه مجاهد.
2872- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا}: [الآية: 4]، قال: حتى لا يكون شرك، والحرب من كان يقالته، سمّاهُم حرباً.
2873- حدثنا عبد الرزاق، قال أنبأنا معمر، عن قتادة: {وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ}: [الآية: 4]، قال: الذين قُتِلُوا يوم أُحُدٍ.