خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هٰذِهِ ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ
٣٠
-النحل

محاسن التأويل

{ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ } وهم المؤمنون: { مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً } أي: أنزل خيراً، أي: رحمة وبركة لمن اتبعه وآمن به. ثم أخبر سبحانه عما وعد به عباده بقوله: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ } أي: لمن أحسن عمله، مكافأة في الدنيا بإحسانهم، ولهم في الآخرة ما هو خير منها. فقوله: { فِي هَذِهِ الدُّنْيَا } متعلق بـ: { حَسَنَةٌ } كتعلقه بـ: { أَحْسَنُواْ }. قال الشهاب: والحسنة التي في الدنيا: الظفر وحسن السيرة وغير ذلك. وهذه الآية كقوله تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [النحل: 97]، وقوله: { فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَة } [آل عِمْرَان: 148]، وقال تعالى: { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ } [آل عِمْرَان: 198]، وقال: { وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } [الأعلى: 17]. ثم وصف تعالى الدار الآخرة بقوله: { وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ }.