خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ
١٢٢
قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ
١٢٣
-طه

محاسن التأويل

{ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ} أي: اصطفاه ووفقّه للإنابة: {فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى قَالَ} أي: بعد قبول توبته: {اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً} أي: انزلا من الجنة إلى الأرض: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أي: متعادين.
قال المهايمي: فالمرأة عدوّة الزوج، في إلجائه إلى تحصيل الحرام. والزوج عدوّها في إنفاقه عليها. وإبليس يوقع الفتنة بينهما , ويدعوهما إلى أنواع المفاسد التي لا ترتفع إلا باتباع الأمر السماويّ {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} أي: من كتاب ورسول {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} أي: لا في الدنيا ولا الآخرة. قال أبو السعود: ووضع الظاهر موضع المضمر في قوله: هُدَايَ مع الإضافة إلى ضميره تعالى، لتشريفه والمبالغة في إيجاب اتباعه. وقوله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ....}.