خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ
٣٢
-الحج

محاسن التأويل

{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} أي: علائم هدايته، وهو الدين. أو معالم الحج ومناسكه. أو الهدايا خاصة، لأنها من معالم الحج وشعائره تعالى. كما تنبئ عنه آية: { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } [الحج: 36]، وهو الأوفق لما بعده. وتعظيمُها أن يختارها عظام الأجرام حساناً سماناً، غالية الأثمان. ويترك المكاس في شرائها. فقد كانوا يغالون في ثلاث ويكرهون المكاس فيهن: الهدي والأضحية والرقبة.
وعن سهل: كنا نسمن الأضحية في المدينة وكان المسلمون يسمنون. رواه البخاريّ.
وعن أنس:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين" . رواه البخاريّ.
وعن البراء مرفوعاً:
"أربع لا تجوز في الأضاحي، العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسيرة التي لا تُنْقِي" رواه أحمد وأهل السنن {فَإِنَّهَا} أي: فإن تعظيمها: {مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} أي: من أفعال ذوي التقوى. والإضافة إلى القلوب، لأن التقوى وضدها تنشأ منها.