خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً
٤٣
-الفرقان

محاسن التأويل

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} تعجيب للنبيّ صلوات الله عليه من شناعة حالهم، بعد حكاية قبائحهم من الأقوال والأفعال. قال الزمخشريّ: من كان في طاعة الهوى في دينه، يتبعه في كل ما يأتي ويذر، ولا يتبصر دليلاً، ولا يصغي إلى برهان، فهو عابد هواه وجاعله إلهه. فيقول تعالى لرسوله: هذا الذي لا يرى معبوداً إلا هواه، فكيف تستطيع أن تدعوه إلى الهدى؟ أفتتوكل عليه وتجبره على الإسلام؟ وتقول: لا بد أن تسلم، شئت أو أبيت. ولا إكراه في الدين. وهكذا كقوله: { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } [قّ: 45]، { لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } [الغاشية: 22].