خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ
٢٤
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـآبٍ
٢٥

محاسن التأويل

{قال} أي: داود {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} أي طلب نعجتك التي أنت أحوج إليها ليضمها {إِلَى نِعَاجِهِ} أي مع استغنائه عن هذا الضم {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ} أي الإخوان الأصدعاء المتخالطين في شئونهم {لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي بغى الأعداء مع أن من واجب حقهم النصفة على الأقل، إن لم يقوموا بفضيلة الإيثار {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي فإنهم لا يبغون {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} أي وهم قليل. و (ما) مزيدة للإبهام والتعجيب من قلتهم.
قال الشهاب: فيه مبالغة من وجوه: وصفهم بالقلة، وتنكير (قليل) وزيادة (ما) الإبهامية. والشيء إذا بولغ فيه كان مظنة للتعجب منه، فكأنه قيل: ما أقلهم.
وفي قضائه عليه السلام هذا، من الحكمة وفصل الخطاب ما يهيج الأفئدة ويقر عين المغبون. ذلك صدع بالحق أبلغ صدع فجهر بظلم خصمه وبغيه جهرا لا محاباة فيه ولا مواربة فأقر عين المظلوم. وعرف الباغي ظلمه وحيفه، وأن سيف العدل والإنصاف فوقه. ثم نفس عن قلب المظلوم البائس، وروح عن صدره بذكر ما عليه الأكثر من هذه الخلة - خلة البغي و عدم الإنصاف - مع الخلطة و الخلة، ليتأسى و يتسلى كما قيل (إن التأسي روح كل حزين) ثم أكد الأمر بقلة القائمين بحقوق الأخوة، ممن آمن و عمل صالحا، فكيف بغيرهم؟ وكلها حكم وغرر ودرر، حقائق تنطبق علي أكثر هذا السواد الأعظم من الناس، الذين يدعون المحبة، والصداقة. و لعظم شأن حقوق المحبة أسهب في آدابها علماء الأخلاق، إسهابا نوعوا فيه الأبواب، ولونو فيه الفصول. و مع ذالك لا تزال الشكوى عامة. و قد امتلأت من منظومها و منثورها كتب الأدب، كما لا يخفى على من له إلمام به. و بالله التوفيق {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} أي ابتليناه بتلك الحكومة {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ. فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} أي ما استغفر منه {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى} أي لقربا {وَحُسْنَ مَآَبٍ} أي مرجعا حسنا و كرامة في الآخرة.
تنبيهات:
الأول - للمفسرين في هذا النبأ أقوال عديدة و وجوه متنوعة. مرجعها إلى مذهبين: مذهب من يرى أنها تشير تعريضا إلى وزر ألم به داود عليه السلام ثم غفر له. و مذهب من يرى أنها حكومة في خصمين لا إشعار له بذالك. فممن ذهب إلى الأول ابن جرير. فإنه قال: هذا مثل ضربه الخصم المتسورون على داود محرابه. و ذلك أن داود كانت له، فيما قيل، تسع و تسعون امرأة. و كانت للرجل الذي أغزاه حتى قتل امرأة واحدة. فلما قتل نكح، فيما ذكر، داود امرأته. ثم لما قضى للخصمين بما قضى، علم أنه ابتلي. فسأل غفران ذنبه و خر ساجدا لله و أناب إلى رضا ربه، و تاب من خطيئته. هذا ما قاله ابن جرير. ثم أسند قصته مطولة من روايات عن ابن عباس و السدي و عطاء و الحسن و قتادة و وهب و مجاهد. و من طريق عن أنس مرفوعا. و يشبه سياق بعضها ما ذكر في التوراة المتداولة الآن. قال السيوطي في (الإكليل): القصة التي يحكونها في شأن المرأة، و أنها أعجبته، وأنه أرسل زوجها مع البعث حتى قتل، أخرجها ابن أبي حاتم من حديث أنس مرفوعا. و في إسناده ابن لهيعة، و حاله معروف، عن ابن صخر عن يزيد الرقاشي و هو ضعيف. و أخرجها من حديث ابن عباس موقوفا. انتهى.
أقول: أما المرفوع إلى النبي صلى الله عليه و سلم فيها، فلم يأت من طريق صحيح. , أما الموقوف من ذلك على الصحب و الأتباع رضي الله عنهم، فمعولهم في ذلك ما ذكر في التوراة من هذا النبأ، أو الثقة بمن حكي عنها. و ينبني على ذلك ذهابهم إلى تجويز مثل هذا على الأنبياء. و قد ذهبت طائفة إلى تجويز ما عدا الكذب في التبليغ. كما فصل في مطولات الكلام. قال ابن حزمرحمه الله : و هو قول الكرامية من المرجئة، و ابن الطيب الباقلاني من الأشعرية، و من اتبعه، و هو قول اليهود و النصارى. ثم رد هذا القول،رحمه الله ، ردا متينا.
و أما المذهب الثاني، فهو ما جزم به ابن حزم في ( الفصل) و عبارته: ما حكاه تعالى عن داود عليه السلام قول صادق صحيح، لا يدل على شيء مما قاله المستهزئون الكاذبون المتعلقون بالخرافات ولدها اليهود. و إنما كان ذاك الخصم قوما من بني آدم، بال شك، متخصمين في نعاج من الغنم على الحقيقة بينهم. بغى أحدهم على الآخر على نص الآية. و من قال إنهم كانوا ملائكة معرضين بأمر النساء، فقد كذب على الله عز و جل، و قوله ما لم يقل، و زاد في القرآن ما ليس فيه، و كذب الله عز و جل و أقر على نفسه الخبيثة، أنه كذب الملائكة. لأن الله تعالى يقول (و هل أتاك نبؤا الخصم) فقال هو: لم يكونوا قط خصمين، و لا بغى بعضهم على بعض، و لا كان قط لأحدهما تسع و تسعون نعجة، و لا كان للآخر نعجة واحدة، و لا قال له أكفلنيها. فأعجبوا. لم يقحمون فيه الباطل أنفسهم؟ و نعوذ بالله من الخذلان. ثم كل ذلك بلا دليل، بل الدعوى المجردة. و تالله! إن كل امرىء منا ليصون نفسه و جاره المستور عن أن يتعشق امرأة جاره , ثم يعرض زوجها للقتل عمدا، ليتزوجها. و عن أن يترك صلاته لطائر يراه. هذه أفعال السفهاء المتهوكين الفساق المتمردين. لا أفعال أهل البر والتقوى. فكيف برسول الله داود عليه السلام الذي أوحى إليه كتابه وأجرى على لسانه كلامه؟ لقد نزهه الله عز وجل عن أن يمر مثل هذا الفحش بباله. فكيف أن يستضيف إلى أفعاله؟ وأما استغفاره وخروره ساجداً، ومغفرة الله له، فالأنبياء عليهم السلام أولى الناس بهذه الأفعال الكريمة. والاستغفار فعل خير لا ينكر من ملك ولامن نبي. ولا من مذنب ولا من غير مذنب. فالنبي يستغفر الله لمذنبي أهل الأرض. والملائكة كما قال الله تعالى:
{ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } [غافر: 7]. وأما قوله تعالى عن داود عليه السلام {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ}، وقوله تعالى: { فَعَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} فقد ظن داود عليه السلام أن يكون ما آتاه الله عز وجل من سعة الملك العظيم فتنة. فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في أن يثبت الله قلبه على دينه. فاستغفر الله تعالى من هذا الظن، فغفر الله تعالى له هذا الظن. إذ لم يكن ما آتاه الله تعالى من ذلك فتنة. انتهى كلام ابن حزم، وهو وقوف على ظاهر الآية، مجردًا عن إشارة وإيماء.
وقال البرهان البقاعي في (تفسيره): وتلك القصة و أمثالها من كذب اليهود. ثم قال: وأخبرني بعض من أسلم منهم أنهم يتعمدون ذلك في حق داود عليه السلام لأن عيسى عليه السلام من ذريته، ليجدوا سبيلا إلى الطعن فيه. انتهى.
ثم قال: وقوله تعالى {فَغَفَرْنَا لَهُ َذَلِكَ} أي الوقوع في الحديث عن إسناد الظلم إلى أحد بدون سماع لكلامه. وهذه الدعوى تدريب لداود عليه السلام في الأحكام. وذكرها للنبي - صلى الله عليه وسلم - تدريب له في الأناة في جميع أموره على الدوام ز ولما ذكر هذا، ربما أوهم شيئا في مقامه - صلى الله عليه وسلم -، فدفعه بقوله:
{ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ } [ص: 40] فالقصة لم يجر ذكرها إلا للترقية في رتب الكمال. وأول دليل على ما ذكرته، أن هذه الفتنة إنما هي بالتدريب في الكحم، لا بامرآة ولا غيرها. وأن ما ذكروه من قصة المرأة باطل وإن اشتهر. فكم من باطل مشهور، ومذكور، هو عين الزور. انتهى.
وقال ابن كثير: قد ذكر المفسرون ههنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات. ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه. ولكن روى ابن أبي حاتم هنا حديثا لا يصح سنده، لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه. ويزيد، وإن كان من الصالحين، لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة. الأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة، وأن يرد علمها إلى الله عز وجل. فإن القرآن حق، وما تضمن فهو حق أيضا. انتهى.
وقال القاضي عياص في (الشفا): وأما قصة داود عليه السلام، فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطره فيها الإخباريون على أهل الكتاب الذين بدلوا و غيروا، ونقله بعض المفسرين ولم ينص الله على شيء من ذلك، ولا ورد في حديث صحيح. و الذي نص الله عليه قوله: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} و قوله فيه {أوَّابٌ} فمعنى {فتنَّاهُ} أي اختبرناه. و {أوَّابٌ} قال قتادة: مطيع. وهذا التفسير أولى. قال ابن عباس وابن مسعود: ما زاد داود على أن قال للرجل: انزل عن امرأتك و أكفلنيها. فعاتبه الله على ذلك ونبهه عليه. وأنكر عليه شغله بالدنيا. وهذا هو الذي ينبغي أي يعول عليه من أمره. وقد قيل خطبها على خطبته، وقيل: بل أحب بقلبه أن يستشهد. وحكى السمرقندي أن ذنبه الذي استغفر منه قوله {لَقَدْ ظَلَمَكَ} فظلمه بقول خصمه. وقيل: بل لما خشيه على نفسه، وظن من الفتنة بما بسط له من الملك والدنيا. وإلى نفى ما أضيف في الأخبار إلى داود من ذلك ذهب أحمد بن نصر و أبو تمام، وغيرهما من المحققين. قال الداودي: ليس في قصة داود وأوريا خبر يثبت. ولا يظن بنبي محبة قتل مسلم. وقيل: إن الخصمين اللذين اختصما إليه، رجلان في نتاج غنم على ظاهر الآية. وقيل: بل لما خشي على نفسه وظن من الفتنة لما بسط له من الملك والدنيا. انتهى.
وقال ابن القيم في أواخر كتابه (الجواب الكافي) في مباحث العشق: وقد أرشد - صلى الله عليه وسلم - المتحابين إلى النكاح. كما في سنن ابن ماجه مرفوعًا: لم ير للمتحابَّين مثل النكاح. ونكاحه لمعشوقه هو دواء العشق الذي جعله الله دواءه شرعا وقدرا. وبه تواوى نبي الله داود عليه السلام ولم يرتكب نبي الله محرما. وإنما تزوج المرأة وضمها إلى نسائه لمحبته لها. وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته. ولا يليق بنا المزيد على هذا. انتهى.
وهذا منه تسليم ببعض القصة لا تمامها. وهو من الأوال فيها.
وأما دعوى بعضهم أن التوراة تعد داود ملكا حكيما، لا نبيا، بدليل ذكره في أسفار الملوك منها، وما فيها من أنه بعث إليه نبي يقال له قاشان، ضرب له المثل المذكور فدعوى مردودة من وجوه:
منها أن الاستدلال بالتوراة التي بين أيديهم في إهباتٍ أو نفي لا يعول عليه. كيف لا؟ وقد أوتينا بيضاء نقية محفوظة من التغيير والتبديل بحمده تعالى. ومنها أن نبوة داود عليه السلام لا خلاف فيها عند المسلمين، فلا عبرة بخلاف غيرهم.
ومنها أنه لا مانع أن تجتمع النبوة والملك لمن أراده الله واصطفاه. وقد فعل ذلك بداود وسليمان عليهما السلام.
ومنها أنه لا حاجة في كتابنا الكريم أن يتمم بما جاء في غيره، أو يحاول رده إلى سواه من الكتب، أو هي إليه، لاستغنائه بنفسه. بل وكونه مهيمنا على سائر الكتب، كما أخبر الله تعالى عنه. فليتأمل ذلك. والله أعلم.
وقد روي أن عمر بن عبد العزيز حدًّث بنبأ داود على ما يرويه القصاص، وعنده رجل من أهل الحق. فكذب المحدث به، وقال: إن كانت على ما ذكرت وكف الله عنها سترا على نبيه، فما ينبغي إظهارها عليه. فقال عمر: لسماعي هذا الكلام، أحب إلى مما طلعت عليه الشمس. نقله الزمخشري. قال الناصر في (الانتصاف): وقد التزم المحققون من أئمتنا أن الأنبياء عليهم الصلاة و السلام، داود وغيره، منزهون من الوقوع في صغائر الذنوب، مبرءون من ذلك، والتمسوا المحامل الصحيحة لأمثال هذه القصة. وهذا هو الحق الأبلج، والسبيل الأبهج، إن شاء الله تعالى. انتهى. التنبيه الثاني: قال ابن الفرس: في هذه القصة دليل على جواز القضاء في ا لمسجد (أي لظاهر المحراب. إلا أنه ليس نصًّا في محراب المسجد) والتلطف في رد الإنسان عن المكروه صنعه. وأنه لا يؤاخذ بعنف ما أمكن. وجواز المعاريض من القول.
قال الزمخشري: وإنما جاءت على طريقة التمثيل والتعريض، دون التصريح، لكونها أبلغ في التوبيخ. من قبل أن المتأمل إذا أداه إلى الشعور بالعرض به، كان أوقع في نفسه و أشد تمكنا من قلبه، وأعظم أثرا فيه، وأجلب لاحتشامه وحيائه، وأدعى إلى التنبيه على الخطأ فيه، من أن يباده به صريحا، مع مراعاة حسن الأدب بترك المجاهرة. ألا ترى إلى الحكماء؟ كيف أوصوا في سياسة الولد، إذا وجدت منه منة منكرة، بأن يعرض له بإنكارها عليه، ولا يصرح. وأن تحكى له حكاية ملاحظة لحاله، إذا تأملها استسمج حال صاحب الحكاية، فاستسمج حال نفسه. وذلك أزجر له. لأنه ينصب ذلك مثالا لحاله، ومقياسا لشأنه. فتصور قبح ما وجد منه بصورة مكشوفة. مع أنه أصون لما بين الوالد و الولد من حجاب الحشمة. الثالث: قال ابن مسعود في قوله تعالى {إنَّ هَذَا أَخِي}: أي على ديني. أخرجه ابن أبي حاتم. فقيه جواز إطلاق ( الأخ ) على غير المناسب. واستدل بقوله تعالى {وَخَرَّ رَاكِعًا} من أجاز التعويض عن سجود التلاوة بركوع. والأكثرون على أن الركوع هنا مجاز مرسل، عن السجود. لأنه لإفضائه إليه ن جعل كالسبب، ثم تجوز به عنه. أو هو استعارة له، لمشابهته له في الانحناء والخضوع.
الخامس: قال ابن كثير: اختلف الأئمة في سجدة {ص} هل هي من عزائم السجود؟ على قولين: أحدهما أنها ليست من العزاغئم، بل هي سجدة شكر. لما روى عن ابن عباس رشي الله عنهما أنه قال: إنها ليست من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها، رواه أحمد و البخاري وأصحاب السنن. وعنه أنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في {ص} وقال:
"سجدها داود عليه الصلاة والسلام توبة، ونسجدها شكرا" ، تفرد به النسائي وعن أبي سعيد الخدري رشي الله عنه قال: "قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه. فلما كان يوم آخر قرأها. فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود. فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنما هي توبة نبي. ولكن رأيتكم تشزنتم، فنزل وسجد" . تفرد أبو داود. وإسناده على شرط الصحيح.