خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
٨٧
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ
٨٨

محاسن التأويل

{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} أي: عظة وتذكير لهم. وهذا كقوله: { لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } [الأنعام: 19]، وقوله سبحانه: { وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ } [هود: 17]: {ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} أي: عند ظهور الإسلام، وانتشاره، ودخول الناس فيه أفواجاً أفواجاً، من صحة خبره، وإنه الحق والصدق. وهذا من أجلّ معجزات القرآن؛ لأنه من الغيوب التي ظهر مصداقها؛ إذ كان زمن الإخبار به زمن قلة من المؤمنين، وخوف من المشركين، فلم يمض ردح من الزمن حتى أبدل الله قلتهم كثرة، وضعفهم قوة، وخوفهم أمناً، وكمونهم ظهوراً وانتشاراً. فصدق الله العظيم، وصدق نبيه الكريم، وحقت كلمة الله على الكافرين، والحمد لله رب العالمين.